قضايا ودراسات

بالوعي نحارب الشائعات

هشام صافي

التحذير الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في افتتاح منتدى الإعلام الإماراتي بدبي، من الأكاذيب المدسوسة والشائعات التي لا أساس لها من الصحة والأخبار المضللة، جاء في الوقت المناسب ليستفز الوعي الكامن لدى كل المتلقين والمستهدفين، نحو مزيد من الحرص والانتباه واليقظة، وإمعان الفكر والتدقيق في كل ما يسمع ويقرأ المرء، خاصة ونحن نعيش في منطقة أحداثها ملتهبة، وأطراف الصراع فيها تتقاطع مصالحهم وتتضارب، بما يجعل استهداف الجبهة الداخلية واحداً من أهم وأوسع الأنشطة المعادية، التي تحاول الوصول إلى إضعاف وحدة أهلها، وخلق مجالات اختلاف مفتعلة، لعل وعسى ينجحون في ما أنفقوا المليارات من أجله طوال السنوات الماضية دون جدوى.
يجب أن ترتقي اهتمامات الجمهور والمؤسسات الرسمية والمدنية، وتجسد المشاعر الوطنية في كل عمل ومناسبة، وتبدي مزيداً من الفهم للتعامل الصحيح مع حرب الأكاذيب والتضليل التي تمارس ضد الإمارات وغيرها من الدول، فنعمل الفكر في كل جملة نقرأها أو نسمعها، ونفتش عن الهدف منها، ونستجلي كل الأمور المتعلقة بها، فسلاح الشائعات والكذب التضليلي والأكاذيب، يستهدف إضعاف الجبهة الداخلية المتحدة على قلب رجل واحد، يبحث عن ثغرات ليهدم البيوت الآمنة، المتوحدة، المرتبطة عضوياً بقيادتها وأرضها، والمستعدة للذود عن منجزاتها بكل قوة، والتي بكل تأكيد ستفوّت الفرصة على المتآمرين، بسلاح الوعي دائماً، بحيث تقضي على الشائعات في مهدها، ولا تسمح بتداولها.
الفرد له دور مهم في مواجهة سلاح محاولات إضعاف جبهتنا الداخلية التي بكل ثقة نؤكد أنه لا نصيب لها من النجاح ولو بنسبة ضئيلة، لأسباب كثيرة أهمها أن الشعب متجانس في أحواله المعيشية ويتمتع بكل مقومات العيش الرغيد، متوحد الآمال والتطلعات المستقبلية، أمامه قيادة فريدة من نوعها، فلا وجود في العالم كله لقيادة كما في الإمارات، تبني وتطور وتخترع وتبدع وتسخر كل الثروات الوطنية لصالح الوطن والإنسانية، همها الكبير أن يعيش أبناء شعبها في سعادة تامة، لا ينقصه شيء، وفي ظل هذا الاتحاد العضوي بات المواطن الحصن الحصين لقيادته ووطنه، بالحب الكبير الذي يجمعهم.
قيادتنا شديدة الشفافية عالية الصدق وموضوعية إلى أبعد الحدود، ليس لديها ما تخفيه عن شعبها، ولذلك نحن في غاية الاطمئنان إلى أن هذا البيت المتوحد على الحب والتسامح والمشاعر الإنسانية الجياشة، سيبقى صلباً كما الصخور في الجبال، تحميه وحدته، ويغذيه الحب الكبير الذي يجمع مكوناته.
مؤسساتنا وأفرادنا وإعلامنا، الجميع مطالبون بمزيد من الوعي لمواجهة أعداء الإنسان الذين يغذون الشر ولكنه يرتد إليهم، لأن المستهدفين متوحدون على المصلحة الواحدة، يحلمون الحلم نفسه، وفي الصباح يحيلونه إلى واقع.
وبالوعي والحب سنرد سلاح الشائعات والأكاذيب إلى نحور مروجيها.

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى