قضايا ودراسات

خلاصات

يوسف أبولوز

2.38 مليون زائر لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في أحد عشر يوماً، ومبيعات وصلت إلى أكثر من 206 ملايين درهم و1.3 مليار مشاهدة من 139 دولة على «هاشتاج» المعرض، أرقام ليست بسيطة، والأهم من ذلك هو النمو المتصاعد الذي يشهده المعرض على مستوى الزائرين، ومستوى المبيعات التي سجلت زيادة بنسبة 17٪ عن دورة عام 2015، ونظل في حساب الأرقام، لنذكر أن المعرض استقطب 1690 عارضاً من 60 دولة طرحت في المعرض 1.5 مليون عنوان بزيادات ملحوظة في العرض والعناوين عن الدورات السابقة.
انتهت الدورة 36 من المعرض، ولكن من تابع مجريات ووقائع هذه الدورة من حيث التنظيم الدقيق والشفاف، ومن خلال الإدارة المهنية وحاضنات الإعلام الحرفية، وقبل ذلك حجوزات الأجنحة ومتابعة العناوين، ومتابعة دور النشر التي تخرق قواعد العرض «وذلك لم يحدث إلا نادراً في دار نشر سورية واحدة..».. أقول من يضع هذه الخريطة العملية والمهنية أمامه الآن وبعد انتهاء الدورة 36 يتأكد له أن التحضير للدورة 37 بدأ منذ أمس، فالمعرض دورة عملية مهنية ثقافية متكاملة من الحجوزات وحتى مغادرة الناشرين إلى ديارهم.. وبكلمة ثانية.. هذا عمل ضخم جداً وراءه إدارة معاصرة عملية، ووراءه فريق عمل متخصص مشبع بخبرات عالمية، وأهم من ذلك، أن فريق معرض الشارقة الدولي للكتاب يحب عمله.. والمحب لعمله ناجح.
جردة الحساب، أو السلة الأخيرة لهذه الدورة تقول إن المعرض ذاكرة ثقافية ونشرية وفكرية وإنسانية، وحمل هذه الذاكرة الضيوف والزائرون والإعلاميون والناشرون، والكل، ومنذ الآن، يتطلع إلى الدورة القادمة.
إذا كان من أفكار جديدة تصب نحو الدورة 37 من المعرض، فإن هذه الأفكار مستقاة أولاً من دورة 36، ففي كل دورة تظهر إيجابيات ترحل إلى العام القادم، وإن كان من سلبيات معينة فإنه يجري تلافيها في الدورة الجديدة.
معرض الشارقة الدولي للكتاب ربىّ منذ مطلع ثمانينات القرن العشرين وحتى اليوم قارئاً يعرف ما يريد.. ربّى المعرض قارئاً يذهب مباشرة إلى العنوان التنويري النظيف، وعبر 36 عاماً من ثقافة القراءة وتربيتها الأدبية والأخلاقية والجمالية صار القارئ ناقداً، واختيارياً في الوقت نفسه.. القارئ ناقد ببصيرته المعرفية والفكرية التي أوجدها المعرض خلال العقود الماضية، والقارئ اختياري.. وهذه نقطة لها أهميتها إذا عرفنا اليوم أن سيلاً من العناوين هو مسيّس وموظف لأغراض ليست ثقافية، والقارئ الاختياري له بوصلته التي تدله إلى كتب ثقافة الحياة.. لا ثقافة التشويه والتضليل.

y.abulouz@gmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى