قضايا ودراسات

لدولتنا الصدارة دائماً

عبدالله الهدية الشحي

لن نأتي بجديد إذا قلنا إن من يتابع الحراك التنموي والحضاري المتكامل على مستوى العالم لابد أن يرى أن الريادة في هذا الشأن لدولتنا التي أبهرت ولا تزال تبهر العالم بإنجازاتها المتعددة كماً بالتميز والمتنوعة كيفاً بالجودة في كل المشاهد التنموية التي تتجلى بأبهى صور الإبداع والإتقان. شاهد العالم ذلك على مدى الأيام الماضية وخلال فترة لا تتعدى الثلاثة أسابيع، فمنذ الثلاثين من شهر أكتوبر الماضي وحتى اليوم الخامس عشر من نوفمبر، تم بالتوالي على أرض الإمارات العربية المتحدة افتتاح مبنى هيئة الشارقة للكتاب ومدينة الشارقة للنشر التي فتحت أبوابها للناشرين في سبيل تعزيز المعرفة والارتقاء بصناعة الكتاب العربي ليتوج هذا الافتتاح بافتتاح فعاليات الدورة ال 36 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، هذا المعرض الذي يعد واحداً من أكبر وأنجح ثلاثة معارض على مستوى العالم وفق المعايير التي وضعها المختصون في هذا الشأن. ولم يتوقف ركب المنجزات عند هذا الحد خلال هذا الشهر، فما إن تم افتتاح متحف اللوفر أبوظبي، هذا الصرح العالمي الشهير الذي أصبح له مقر آخر خارج بلده الأم فرنسا للمرة الأولى والذي صمم كما قال جان لوك مارتينيز رئيس متحف اللوفر في باريس «من أجل الانفتاح على الآخرين وتفهم التنوع في عالم متعدد الأقطاب»، حتى بدأت الدورة الخامسة عشرة لمعرض دبي للطيران 2017 التي شهدت عودة للعقود والصفقات التجارية والعسكرية في ظل الاهتمام البارز من قبل قيادتنا الرشيدة وبتواجد الوفود الرسمية ذات المستوى العالي للدول المشاركة ما مكن المعرض من إعادة رسم توجهات صناعة قطاع الطيران عالمياً.
لن نبوح بسر إذا قلنا بأن الريادة الإماراتية في كل المجالات قد أصبحت نموذجاً يقتدى وأن التخطيط الاستراتيجي المبني على الرؤية الواضحة والرسالة الهادفة والأهداف العملية الفاعلة والمحددة بأبعادها المالية والزمنية وبمدخلاتها الواقعية الممزوجة بالطموح والعزم قد أتى أكله وبدأنا بقطف ثماره الوفيرة على المستويين المحلي والعالمي باستمرار يدل على النجاح المذهل والباهر وبديمومة تبرهن على مدى نجاح استراتيجيات هذا التخطيط لدرجة أننا لا نكاد نعيش افتتاح فعالية تنموية حتى تداهمنا مواعيد افتتاح فعاليات أخرى. يحدث هذا فقط وبهذه الكيفية في دولتنا التي حباها المولى عز وجل بقيادة حكيمة ورشيدة تؤمن بالتحدي الذي يراهن على أن لا حد للطموح ولا زمن للراحة ولا مكان لمن لا يؤمن بقدراته ولا مكانة تليق بدولتنا غير المركز الأول عالمياً، لأنه كما يقال: إن من يرضى بالمركز الثالث لن يكون الأول أبداً وحاشانا أن نرضى بغير المركز الأول.
بكل ثقة نكون صادقين إذا قلنا بأن أهم عوامل مقومات نجاحنا في كل الميادين ترتكز على وتتمحور حول إيماننا بقوة لُحمتنا الوطنية وبإيمان قيادتنا بقدراتنا وإيماننا بحكمة قيادتنا الرشيدة التي نكن لها كل الولاء والانتماء لأن هذا الإيمان الذي وصل إلى حد اليقين وتخطاه إلى يقين اليقين قد هيأ البيئة التي استطاعت من خلالها دولتنا تحقيق ما تصبو إليه بكل جدارة واستحقاق وأن تصبح واحدة من الدول المتقدمة والمزدهرة في كل الميادين بقوة لُحمتها الوطنية وبحكمة وعزم قيادتها وولاء وانتماء وإبداع شعبها. يحدث هذا بكل فخر ولو كره الكارهون من خاصة وعوام فرق الضلال والظلام ومن رعاهم ومن سار بركبهم وطبل على إيقاع طبولهم.

aaa_alhadiya@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى