قضايا ودراسات

طب الطوارئ

سلام أبوشهاب

الأرقام الإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة تؤكد أن 63% من إجمالي المراجعين والمترددين على أقسام الحوادث والطوارئ لا يحتاجون لخدمات هذه الأقسام التي وجدت في الأصل للتدخل الطبي في الوقت المناسب لإنقاذ حالات مرضية طارئة ومستعجلة، كما في حالات النزيف بمختلف أنواعه وإصابات الحوادث وحالات السقوط من ارتفاعات مختلفة والأزمات القلبية وغيرها.
أقسام الطوارئ والحوادث في وزارة الصحة تستقبل سنوياً أكثر من 700 ألف مراجع وبالتالي فإن 450 ألف مراجع يترددون على أقسام الحوادث وحالاتهم الصحية عادية وبالإمكان علاجهم في العيادات والمراكز الصحية الأولية، إلا أن هذا لا يتحقق، الأمر الذي يؤدي إلى سوء في استخدام الخدمات الطبية لجهة زيادة الضغط على أقسام الحوادث بلا مبرر، وأيا كان السبب فإن وزارة الصحة المسؤولة في الدرجة الأولى عن تصحيح هذا الوضع.
طالما أن الأعداد الكبيرة من المرضى تتلقى خدمات في أقسام الطوارئ والحوادث وهي لا تحتاج لذلك ستستمر الشكاوى على هذه الأقسام لجهة الأعداد الكبيرة من المراجعين والانتظار طويلا وقلة عدد الأطباء، والمطالبة المستمرة بإعادة النظر في أقسام الحوادث، والعلاج المثالي هو الاستخدام الأمثل لخدمات أقسام الطوارئ والحوادث.
إنشاء المزيد من المراكز الصحية الأولية وزيادة عدد ساعاتها بحيث تمتد حتى وقت متأخر من الليل قد يفتح المجال أمام المراجعين للتردد على هذه العيادات بدلا من أقسام الحوادث والطوارئ التي يجب أن تخصص فقط للحالات الصعبة والحرجة والتي تتطلب فعلاً تدخلاً طبياً سريعاً.
أحد الاقتراحات التي قد تساعد في معالجة هذا الخلل يتمثل في زيادة عدد أطباء الأسرة، وتشجيع المراجعين على التردد على أطباء الأسرة لتلقي العلاج المطلوب وتشجيع القطاع الطبي الخاص على المشاركة في تحمل المسؤولية في هذا الجانب، إلا أن تأخر صدور وتطبيق التأمين الصحي الاتحادي يقف حجر عثرة أمام حل هذه المعضلة.
السؤال الآخر ما عدد الأطباء المتخصصين في مجال طب الطوارئ والحوادث الذين يعملون في أقسام الحوادث والطوارئ، فلا بد من زيادة أعداد الأطباء في هذا التخصص بدلاً من الاعتماد الكلي على الأطباء الممارسين من ذوي الخبرة في هذه الأقسام.

Email: salam111333@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى