قضايا ودراسات

الشيخة جواهر ورسالة الأمل

ابن الديرة

رسالة الأمل التي بعثتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، الرئيسة المؤسسة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان إلى العالم، للتمسك بالأمل في إمكانيات التغلب على مختلف أنواع مرض السرطان، وأهمية حشد الإمكانيات الضرورية واللازمة لتحقيق هذا الهدف الإنساني العظيم، تؤكد أنه طالما أن الجهود صادقة ومتحدة في هذا الصراع المرير ضد أخطر أمراض العصر، فإن الانتصار علية آت لا محالة، بفضل الجهود المخلصة والقلوب الكبيرة التي لا تنام الليل وأنات المرضى لا تتوقف، وفي الطليعة منهم الشيخة جواهر سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان.
وتتوالى مبادرات الإمارات لتصلح من أوضاع الإنسانية قاطبة، لتقود الشيخة جواهر أمس مسيرة »لنحيا« بمشاركة أكثر من ألفي شخص، والتي تنظم للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تدعو العالم لغرس بذور الأمل من جديد في نفوس الملايين من ضحايا أمراض السرطان، وجمع المزيد من التبرعات لصالح المرضى وأسرهم، ورفع مستوى الوعي بالمرض، وبصحبتها فريق من 67 شخصاً نجوا من مرض السرطان بالاكتشاف المبكر، والمثابرة على العلاج، والعزيمة على هزيمة المرض .
منذ 18 عاماً تقريباً، يوم أطلقت جمعية أصدقاء مرضى السرطان في الشارقة، وسموها تعمل بكل طاقتها الإنسانية على تكثيف وتوحيد الجهود الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة المرض، بالأبحاث العلمية، والعمل على الكشف المبكر عنه، وتقوية الأمل في نفوس المرضى بإمكانية الشفاء، وأنهم ليسوا وأسرهم وحدهم، بل العالم كله بدوله ومنظماته وعلمائه ومعامله وأبحاثه ..الكل يعمل من أجل الانتصار على المرض، إلى غير رجعة.
الشيخة جواهر تحيي الأمل وتؤكد الحرص، وفي الوقت نفسه تبعث برسالة إلى روح المرحومة أميرة بن كرم التي كانت تبحث مع الجمعية الأمريكية لمرضى السرطان قبل ثلاث سنوات، إمكانية انطلاق المسيرة في الشارقة، وها هي المسيرة بقيادة الشيخة جواهر تجوب أرجاءها لتهنأ روح أميرة، وتبشرها بأن حلمها تحقق.
ودعماً لجهود السيدة الفاضلة والمربية الجليلة سمو الشيخة جواهر، فإن مجتمعنا الإماراتي المتكافل، الذي يعالج العمى وقلوب الفقراء والأمية حول العالم، ويعيش عام الخير ومقبل على عام زايد، مطلوب أن يتفاعل مع دعوة سموها للأخذ بأيدي مرضى السرطان وأسرهم، بدعم الجمعيات المتكفلة بمساعدتهم على العلاج والعيش الكفيل بتقوية صمودهم مادياً ونفسياً، وفي مقدمتها جمعية أصدقاء مرضى السرطان، ومختبر الشارقة العالمي الذي يعمل ضمن منظومة مركز كريك للأبحاث في لندن، وهو كما قالت سموها منارة علمية تنير الطريق للعديد من المصابين بالمرض عالمياً، وتمنحهم أملاً جديداً مع كل اكتشاف علمي جديد يطوره المختبر ليمنح المصابين علاجاً نهائياً وحياة بلا مرض.
معاً لدعم مسيرة » لنحيا« ونزيد عطاءنا لهذه الفئة الإنسانية التي تعاني، فكل تبرع قد يزيد فرص الحياة للملايين من ضحايا المرض.

ebn-aldeera@alkhaleej.ae

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى