قضايا ودراسات

حماية الأطفال وحقوقهم

ابن الديرة

تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بفندق روضة البستان بدبي، المؤتمر الإقليمي العربي الخامس للوقاية من سوء معاملة الأطفال والإهمال الذي يتعرضون له، بتنظيم من مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بدأ بورش العمل والفعاليات المرتبطة بالمتخصصين والمهنيين لمدة يومين على أن يتم الافتتاح الرسمي اليوم الاثنين، والذي يوافق اليوم العالمي للطفل.
ويكتسب المؤتمر أهميته من نطاقه الإقليمي العربي، حيث حال الطفل العربي للأسف الشديد لا يبعث على التفاؤل، ومعاناته تزداد بفعل الكثير من العوامل التي يجب أن تسعى الحكومات العربية صادقة إلى معالجتها بأساليب علمية وإنسانية ومنهجية ممتدة، ثابتة ودائمة وليست موسمية.
ومشاركة وفود رفيعة المستوى من الجهات الحكومية والهيئات والمنظمات الدولية، والشخصيات البارزة، فرصة ليتم وضع النقاط على الحروف، وتذكير الجميع بالأمانة الملقاة على عواتقهم في أن ينشأ الطفل العربي نشأة كريمة في بيئة صالحة، تعطيه ولا تقضي عليه، تمنحه بسمة البراءة العذبة ولا تجعل شعره يشيب قبل الأوان، وتخرجه من نطاق صراعاتها وحساباتها ومؤجلاتها، إلى حيث يجب أن يلقى كل الاهتمام والرعاية التعليمية والصحية والنفسية، ليعيش طفولته ويتدرج سلم إنسانيته.
ولعلها فرصة سانحة أمام الجميع ليجتهدوا قليلاً، ويقرأوا التجربة الإماراتية بتفصيل وإمعان وتدقيق سيكون معيناً لهم على الربح الأكيد، بدءاً من وضع الطفل في سلم الأولويات الإيجابية، على مستوى البيت والمدرسة وكل المؤسسات والأماكن التي يمكن أن يكون له فيها وجود، وليس آخرها قانون حقوق الطفل الذي أصدره راعي الطفولة وحامي حقوقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في العام الماضي 2016، ويؤكد على كل ما يحقق للطفل آدميته ويحمي ضعفه وبراءته، من كل مظاهر الإهمال والاستغلال وسوء المعاملة، ورفض توجيه أي عنف بدني أو لفظي له، وتنشئته بما يرضي الله ويحفظ له حقوقه، والسماح له بالتعبير الحر الخلاق عن آرائه في نطاق القوانين والقواعد والأعراف الاجتماعية.
هذا وضع الطفل في الإمارات، كرامة وحماية ورفاهية وحقوق أساسية، لكل الأطفال بغض النظر عن جنسياتهم ومعتقدات ذويهم ولغاتهم، فالأصل أنهم أطفال يجب أن يحصلوا على حقوقهم كاملة غير منقوصة، وكل مسؤول عربي يجب أن يقف موقفاً شجاعاً أمام النفس ويتساءل: هل أطفال بلاده محميون بالقانون والسلوك الاجتماعي، أم أنهم في حال لا يحسدون عليه؟
حماية الطفولة تربوياً ومعيشياً أمانة كبرى يجب أن يؤديها الجميع من دون تقصير ولا اتكالية، والأطفال العرب من حقهم على حكوماتهم ودولهم أن توفر لهم فرص التعليم المجانية، والرعاية الصحية الوقائية والعلاجية المجانية، والبيئة الإيجابية للتنشئة السليمة، ومؤتمر الإمارات في دبي فرصة لوضع النقاط على الحروف، والتجربة الإماراتية حية، وواقع معاش يشهد له الجميع.

ebn-aldeera@alkhaleej.aeOriginal Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى