قضايا ودراسات

شرطة أبوظبي

ابن الديرة

ستون عاماً على تأسيس شرطة أبوظبي، أي تاريخ حقيقي من العمل الحقيقي والإنجازات، ومن خلال مسيرة شرطة أبوظبي الرائدة، يتعرف المرء إلى تاريخ إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بكل عناوينه الكبرى وتفاصيله الدقيقة. ستة عقود من تحقيق المنجز المعجز، وفِي كلمة اللواء محمد خلفان الرميثي قائد عام شرطة أبوظبي في حفل المناسبة مساء أمس، أشار إلى زمن أبوظبي الخصوصي، فمن قال إن الستين عاماً المقصودة هي مما يندرج في حسابات الناس وأوقاتهم وفق ساعاتهم وقياساتهم؟ كل سنة في أبوظبي، كما قال، تساوي عقداً عند غيرها، ولقد صدق. ما تحقق يشير، بثقة وقوة، إلى زمن أبوظبي والإمارات الخصوصي، وإلى المسيرة المظفرة التي أطلقها وأسس لها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ثم وصلت إلى ذروة مجدها في مرحلة التمكين بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فما كان للقيادة العامة لشرطة أبوظبي أن تحقق كل هذا النجاح والتميز لولا توجيهات سموه، ودعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ليس التميز محلياً أو عربياً، وإنما عالمياً، ولا شك أن كل إماراتي يفخر، ومعه كل مقيم، مع تصنيف «شرطة أبوظبي» بين مثيلاتها في العالم، ومع تصنيف أبوظبي الأكثر أماناً من بين أكثر من 330 مدينة عالمية من بينها مونتريال/ كندا، وطوكيو/ اليابان.
ولم تكن الرحلة يسيرة سائغة. كانت مليئة بالصعوبات والتحديات، لكنها الإرادة الوطنية التي لا تقهر، عبر قيادات الشرطة المتوالية طيلة العقود الستة الماضية.
في احتفال القيادة العامة لشرطة أبوظبي بعامها الستين، نتذكر، بكل التقدير والاعتزاز، الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، رحمه الله، أول وزير داخلية في إمارة أبوظبي، وأول وزير داخلية في دولة الإمارات، وكان تولي شرطة أبوظبي في واحدة من أكثر مراحل ازدهارها، وفي الاحتفال نتذكر ولا ننسى جهود وعطاءات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي منح الشرطة والجهاز الأمني في بلادنا من روحه وعمره أجمل العمر، فاكتسبت الشرطة، بسبب من ذلك، شخصيتها الحاضرة، وأصبحت، وقد تولى قيادتها ووضعها على طريق المستقبل، صديقة للمجتمع في الحقيقة لا المجاز.
في الاحتفال وخارجه، نتذكر رجال الشرطة ونساءها، من تقاعد ومن كان على رأس العمل، ونتذكر خصوصاً شهداء الشرطة الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن وأمنه واستقراره.
وكانت البدايات في العام 1957 بثمانين شرطياً وأربع مركبات، ثم حصل التطور التدريجي لكن المبهر عبر السنين والعقود، وها نحن نحتفل بمرور ستين عاماً على تأسيس شرطة أبوظبي، فنحتفل بتاريخ من العمل والتفوق والإنجاز.
وإذا كانت القيادة العامة لشرطة أبوظبي تشتغل الآن ضمن خطة مئوية ترتقب العام 2057، فإن التباشير قريبة وتكاد تلمس لمساً، فالكتاب إنما يقرأ من عنوانه، ومطلوب تعاون الجميع، مؤسسات وأفراداً، نحو إنجاح عمل الشرطة، ونحو تحقيق الأمن بمعناه الشامل العميق، تماماً كما كرست المفهوم شرطة أبوظبي، وتماماً كما تؤسس له، عبر أفضل الممارسات، كل يوم، وعبر حماية حركة التنمية والبناء.

ebn-aldeera@alkhaleej.ae

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى