غير مصنفة

من منصة الأوائل إلى ميدان سويحان

خالد عبدالله تريم

فيما كان ميدان سويحان ينتظر تخريج الدفعة الثامنة من منتسبي الخدمة الوطنية، والدفعة السادسة من المنتسبات، كان أولاد وأسر شهداء الإمارات على منصة التتويج مع محمد بن راشد ومحمد بن زايد طوال حفل الأوائل.
جيش الإمارات أول كما حكومة الإمارات أولى، والإمارات تمتلك اليوم واحداً من أقوى الجيوش في الإقليم والعالم، وأكثرها تحديثا وتأهيلا وجدارة، بفضل الرؤية البصيرة المخلصة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي حول، عبر السنوات والعقود، القوات المسلحة إلى مدرسة حقيقية تخرّج أجيال الوفاء والانتماء، فجاء مشروع الخدمة الوطنية والاحتياطية، بعد ذلك، استكمالا مبينا يتكلم عن نفسه بنفسه، وتتكلم عنه، كل دفعة خريجين، وكل موسم تضحية مطوقة بحب الوطن من كل صوب، الأرقام والقصص وبريق الإعجاب والفخر في عيون الآباء والأمهات.
منذ غرس زايد الخير، طيب الله ثراه، ومنذ نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أرادت دولة الإمارات لنفسها ولشعبها المركز الأول، فكان أن تحقق الوعد في بشائر توالت وما زالت تتوالى فصولا، عبر جيش في طليعة الفعل الإيجابي أينما وجد، وعبر سياسة حكيمة واقتصاد واع قوي، وعبر سعي معلن نحو تجاوز التحديات وتحقيق الرهانات، وكما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فإن كل تحد يشتمل على فرصة للنجاح والتميز يجب وعيها واقتناصها.
سموه كان راعي الاحتفال السنوي بمبادرة أوائل الإمارات أمس في العاصمة الجميلة أبوظبي، وإلى جانبه قائد العطاء والإنسانية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث كانت البداية تكريمه من قبل محمد بن راشد في لحظة تاريخية ملهمة. محمد بن راشد يكرّم أخاه وصديقه ورفيق دربه محمد بن زايد نظراً لعطاءاته المشهودة في مجالات إنسانية وطبية متعلقة بالأطفال خصوصاً، ومعاً يكرمان صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، ومعاً يكرمان الوطن متجليا في خيرة أبنائه وبناته، في المشهد الختامي العبقري لعام الخير.
كل المكرمين، أفرادا ومؤسسات، من أهل الخير والعمل الإنساني، وفيهم شهداء الإنسانية الذين قدموا أرواحهم على راحاتهم وهم يؤسسون لمستقبل الإنسان في قندهار، وفيهم شخصيات وطنية إماراتية رائدة على رأسها قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد التي تدير، باقتدار، 27 مؤسسة خيرية وإنسانية تعمل في قطاعات المرأة والصحة خصوصاً.
وكرم محمد بن راشد 46 فرداً ومؤسسة في ختام عام الخير، في رحاب يوم الشهيد واليوم الوطني السادس والأربعين، أما ربط رقم أوائل الإمارات المكرمين كل عام برقم اليوم الوطني، فليس إلا الرمز يمزج بين المجاز والحقيقة، فيغمر الدنيا بنور القلوب.
الرمزية ذاتها تحققت أمس في ميدان معسكر سويحان، المكان الإماراتي الذي امتلك سر المكان، منذ استعرض فيه القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، طلائع جنود الإمارات البواسل المشاركين في حرب تحرير الكويت، كما عبر عن ذلك، سليل مجد زايد، محمد بن زايد، أحسن تعبير.
فيا رمز شموخي وسر اعتدادي، إلى الأمام دائما يا بلادي.

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى