غير مصنفة

رأس السنة الإماراتية

جمال الدويري

لم تعد احتفالات دولة الإمارات بيوم الشهيد واليوم الوطني، مناسبتين احتفائيتين وحسب، بل تعدت ذلك بكثير لتصبحا محفلين سنويين تضيء بهما الدولة بقيادتها وحكومتها وشعبها، على ما أنجزته خلال العام المنصرم، وما تخطط لإنجازه في العام المقبل.
يوما 30 ديسمبر، و2 نوفمبر، أصبحا رأس السنة العملية للإمارات؛ في الأولى تستذكر الدولة من ضحوا وقدموا أرواحهم فداء للوطن، ليعيش بسلام وطمأنينة، وفي الثانية تستلهم من جيل المؤسسين الذين أخلصوا وواصلوا نهاراتهم بلياليهم، لإنجاز أصدق تجربة اتحادية، وأثبتها، وأكثرها نبلاً وعطاء.
المنجز الإماراتي أكبر من أن يحصر في سطور، فالتقدم الذي تعيشه الدولة بفضل رؤية قيادتها وحكمتهم، لم تسبقها إليه أي دولة عربية، إذ إنها أصبحت في مصاف دول العالم المتقدم، تفرض نفسها بمُنجزها، وتنافس أكثر الدول تقدماً في جميع الميادين، لم تعد حاضرة فقط، بل أصبحت صانعة ومؤثرة، ومبتكرة لكثير من الأفكار والمشاريع.
الإمارات لم تعد محط إعجاب العالم فحسب، بل باتت دولة الحلم للعيش والعمل، وليس أدل على ذلك من رأي الشباب العربي الذي بيّن في آخر استطلاع، وشمل 16 بلداً عربياً، تصدر دولة الإمارات، وللعام الخامس، قائمة الدول المفضلة للعيش والإقامة.
كما أظهرت النتائج تبوّؤ الدولة المرتبة الأولى نموذجاً تنموياً ناجحاً في نظر الشباب العربي، تلتها الولايات المتحدة، ثم ألمانيا، وفرنسا؛ ووفقاً للاستطلاع قال الشباب صراحة: الإمارات أرض الأحلام الواعدة، ومصدر الفرص الحاضنة.
الإمارات، أضحت بلاد التسامح والسعادة والمستقبل والذكاء الاصطناعي، وسنت لذلك ما يحتاج من تشريعات تنظم تقدمها نحو مستقبل تحرص هي على صنعه بأيدي أبنائها، فجهزتهم بالعلم والمعرفة، وعززت قدراتهم بكل ما يكفل لهم النجاح، وسبر أغوار مستقبلهم بخطى ثابتة.
الإمارات ما عادت تصبح على ما أمست عليه، ففي كل يوم لديها حلم وتطلع إلى أفق جديد، تبني فيه على ماضيها وتحلق من خلاله إلى مستقبلها، ولم يعد الأمر يقتصر على الناحية العمرانية والتنموية والسياحية، بل تعدى ذلك بكثير، وأصبح يشمل جميع مناحي الحياة، فهي تنشد المريخ بالعلم، وتنافس أكثر الدول تقدماً في الطاقة النظيفة، وأصبحت مطاراتها وأسواقها وبنوكها من الأكبر عالمياً، ومقصداً لكل سائح وباحث عن الأفضل والأجود، وهي كذلك حلم العربي والغربي للعيش والاستقرار.
الإمارات تعرف إلى أين تمضي، وتعرف ما تريد، وهي مثال للنجاح، وتجربتها متاحة لمن يريد الاستفادة.
كل عام وإماراتنا وقيادتها بألف خير

jamal@daralkhaleej.ae

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى