مقالات عامة

السينما الإماراتية .. تحدٍ

مريم البلوشي

السينما الإماراتية.. مستقبل وتحدٍ..! في كل عام حين نلتقي بالأفلام الإماراتية ننتظر حالة من التجدد، والتغيير في الفكر والسيناريو والأفكار المطروحة، مع كل الأفلام التي تعرض من موسم لموسم ومنذ أكثر من 10 أعوام نتمنى حالة تطورية تجعلنا ننتقل من مرحلة لأخرى، ما زلنا محصورين في وقت زمني ومكاني لأماكن لا تتغير، وليس هناك مفر في قلة الدعم أحياناً..!
في عدد من السيناريوهات، لا زلنا نرى تشتتا، وخواء، وضياع فكرة، فنتساءل، ماذا يحدث في عقل الكتاب؟ لماذا صارت العجلة في الظهور في المجالات الكتابية لدى الكثير، ولماذا صار التنازل عند البعض في فكرته من أجل الإنتاج؟ هل صرنا فقط متسرعين فنصدم المشاهد بما نقدم؟؟ في عدد من الأفلام دون ذكر أسماءها في مجملها لم نجد الفكرة، ومدى الارتباط في إحداثها، بتر وتتابع غير مفهوم والذنب الذي يتكرر، لا يوجد دعم مادي..!
وسؤالي: إذا توفرت البيئة الصحيحة والدعم، هل سيكون الكاتب في حالة ثبات وعدم تراجع فيما يقدم؟ هل سيكون صارماً أكثر فيما يطرح؟ ومستعداً لأن يقف في وجه الظروف ويقدم الجميل؟
لدينا كتاب متأكدون ولدينا المبدعون والمتمكنون الذين إن أعطيناهم مساحة من العطاء سيقدمون بل سيبهرون الجميع بمدى حرفيتهم، فهل يدرك المستثمرون والداعمون هؤلاء ويحتضنونهم حتى يكون التقدم عنوانا؟
وسؤالي: هل سيكون السينمائيون هنا ذوي أولوية في أن يكونوا محور الاهتمام حتى نخرج لعقد جديد من التجدد والتطور النفسي والاجتماعي والبعد المكاني؟ هناك صور مبهرة بإمكانيات قليلة، صور مبهرة عالمية بأيدٍ وطنية محلية، وجوابي: شكراً لكل من يسعى لأن يقدم المميز الجميل وإن كان أحيانا من مادياته الخاصة، شكراً لكل عقل يحترم جمهوره، ويعطيه لأنه ذو صفة ورسالة لا يتنازل عنها من أجل شهرة تجارية وقتية؟ وسؤالي: هل كل من ينتج اليوم فيلماً ويخرجه يصبح سينمائياً محترفاً لا يقبل النقد والتساؤل؟ ولا يحتمل حتى أن يسأله أحدهم أو يقبل أفكار التطوير والتحسين..!
لا تزال الأعوام القادمة تحدياً لكل مبدع لأن يتحدى نفسه والظروف ويستمر، ويكون حالة من المستقبل وتطلعاتنا، لا يزال التاريخ يعترف بالمؤسسين ومن بدأ ويطلب منهم أن يكونوا جسراً بين الماضي والمستقبل وأن يتطلعوا لأن يكونوا هم بداية التغيير الذي نتطلع له، تحية لكل من صار اليوم وبعد سنوات من الخبرة صورة بصرية مبهرة.

Mar_alblooshi@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى