مقالات عامة

الخليج العربي

إبراهيم الهاشمي

هذا الخليج عربي وسيبقى عربياً شاء من شاء وأبى من أبى، التاريخ والجغرافيا والواقع والمنطق والعقل يؤكد ذلك، بشاطئيه هو عربي، بأهله وناسه، بعاداته وتقاليده، بموسيقاه وفنونه، بلسانه العربي المبين هو عربي وسيبقى عربياً.
قد ينعق الناعقون ويلفق الملفقون ويتنطع المتنطعون، يلوون عنق الحقيقة لمآربهم وأهوائهم، يزيفون الحقيقة الدامغة الجلية ليفرضوا تسمية راجت في غفلة ووقت مقيت تحت ظل الاستعمار والاستغلال والمصالح الإمبريالية، لكن الحق حق وسيبقى حقاً دامغاً جلياً ينطق بلغة واضحة يعرفها القاصي والداني ويصدقها الوعي والوجدان.
الخليج العربي ليس اسماً مخترعاً أو مجرد تسمية لموقع بحري تضمه كتب الجغرافيا، بل هو كيان ووجود أمة طرزت شواطئه بالعطاء والبذل والتضحية ورسمت حدوده بالخير والنماء والعمل، لذا يحتل هذا الخليج محل الوجدان والعمق في تاريخ الإنسان في هذه المنطقة ويتعاطى معه بحب وإخلاص واحترام.
هناك من يروج لأسباب شخصية تسمية تتسق وجشعه وأطماعه المستمرة التي لم تتغير سواء كانت إيران شاهنشاهية أو إسلامية مدعاة، تروج لفارسية هذا الخليج وكأنها الوحيدة المطلة عليه، وكأنه فارس أنو شروان الذي ذهب إلى غير رجعة على يد رجال الإسلام من أرض هذه الجزيرة العربية المباركة.
لكن المزعج بل المزعج جداً أن نرى مِن بيننا من يتعامل مع هذا الأمر باستخفاف شديد، ويتعاطى معه دون وعي بالرغم من مكانته الاجتماعية والوظيفية والأدبية، فقبل مدة نشر أحدهم على «تويتر» وهو يحمل منصبا مهماً يتعلق بالتميز خريطة للدولة مع تهنئة لشعب الإمارات والمقيمين فيها جاء فيها اسم الخليج فارسياً، ثم أزال الخريطة بعد تنبيه المتابعين، وفي هذه الأيام وقعت مؤسسة أدبية مرموقة تحمل اسم الدولة وهي تروج لفعاليات مهرجانها الأدبي السنوي القادم في ذات المحظور فنشرت عبر موقعها على «تويتر» خبراً ترويجياً لفعالية قادمة وصمت فيه الخليج بالفارسية، وكأنها ليست من دولة الإمارات أولا تعي الواقع والتاريخ وتغرد خارج سرب المسلّمات.
ما تكرر غير مقبول بتاتاً ويحتاج إلى وقفة جادة وقرار صارم لا يسمح لأي كان وفي أي موقع بالمساس بتاريخنا ومسلماتنا، خصوصاً وأن الغريب عنا يتعامل مع هذا الأمر بكثير من الدقة والحصافة حينما يخاطبنا.
هذا الخليج عربي وسيبقى عربياً حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

ibrahimroh@yahoo.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى