مقالات عامة

لن نشوه شوارعنا

عبدالله الهدية الشحي

تبذل لجنة مبادرات رئيس الدولة ووزارة تطوير البيئة التحتية الاتحادية والجهات المحلية المعنية بشؤون الطرق والشوارع في كل إمارة جهوداً مميزة في تشييد وإنارة وتجميل ورفع قدرات الطرق الداخلية والشوارع الرئيسية التي تربط بين الإمارات في سبيل انسيابية الحركة المرورية وتحقيق أفضل معايير السلامة وإدخال البهجة والسعادة على كل مستخدمي هذه الطرق، وقد جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول ضمن أفضل طرق العالم من حيث الجودة، وفقًا لتصنيف مجلة «المشاهد» الأسبوعية البريطانية المعنية بالسياسة والاقتصاد والتاريخ والشؤون العسكرية والرياضية والعلوم والتكنولوجيا، وحصدت الإمارات للمرة الرابعة على التوالي المركز الأول عالمياً في مجال جودة الطرق وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادرة عن منتدى «دافوس» الاقتصادي لعام 2016 – 2017.
ويعتبر شارع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أحد شوارع الدولة ذات الجودة العالية من حيث المقاييس والمعايير العالمية وبالنسبة لأهمية وحيوية الحركة عليه، ويحظى الشارع نظراً لأهميته هذه على طول امتداده بعناية فائقة من حيث التطوير المستمر والصيانة الدائمة، وله ميزة يتفرد بها حين تجذب تلال الرمال ومساحات وفضاءات البيئة المحيطة بجانبيه من رأس الخيمة وحتى عجمان، وفي أيام الجو البارد والمعتدل نجد الكثير من الأسر ومحبي السمر في الخلاء الطلق خاصة أيام العطلة الأسبوعية ينتشرون في هذه الأماكن، لتشكل هذه المجاميع بانتشارها وتواجدها منظراً جميلاً وعقداً فريداً بشكله ومسلكاً حضارياً رائعاً من حيث المحافظة على نظافة البيئة في أغلب جانبي امتداد الشارع.
ولإعطاء التقدير لمن يستحقه فعلاً في هذا الجانب لا بد من تقديم الشكر الجزيل لوزارة تطوير البنية التحتية وللجنة مبادرات رئيس الدولة وتوجيه الشكر المطرز بالتقدير لدائرة الأشغال والخدمات العامة برأس الخيمة ولبلدية الحمرية بالشارقة سواء من حيث متابعة النظافة أو من حيث منع الشواء، إذ لعبت اللوحات الإرشادية دوراً كبيراً في هذا الاتجاه، وكان لتوفير حاويات القمامة وتوزيعها في جميع الأمكنة والمراقبة المستمرة دور مهم في نشر قيمة نظافة المكان والتقيد بالتوجيهات.
وحتى يعم المنظر الجميل والسلوك الحضاري على امتداد هذا الشارع لا بد من الإشارة إلى أن بعض المساحات بين عجمان ورأس الخيمة تختفي فيها للأسف الشديد صناديق القمامة وتكثر في المقابل أكياس المخلفات وأكوام القمامة على أحد جوانب الشارع بشكل يلفت النظر خاصة لمستخدمي الشارع في الفترة الصباحية، ولا أدري لم لا تقوم كل بلدية بالدور المنوط بها في الامتداد المخصص لها من حيث المحافظة على نظافة ما بعد كتف الشارع مباشرة وذلك بتوفير حاويات المخلفات بدلاً من الاعتماد على عمال نظافة يمرون عليها بين فترة وأخرى، وعلى جميع البلديات، كل في منطقة اختصاصه، تشديد الرقابة ونشر الإرشادات التوعوية ثم فرض الغرامات المالية لمن لم يتقيد بالضوابط المقررة، وإن استدعى الأمر فالمسؤولية في نظافة البيئة مشتركة بين الجمهور والجهات الحكومية، ولأن شوارعنا عالمية بمعاييرها علينا ألا نسمح بتشويه أي جزء من منظرها بتقصير ما من هنا أو هناك.

Email: aaa_alhadiya@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى