مقالات عامة

ضعاف النفوس

سلام أبو شهاب

مخالفات التأمين الصحي لن تنتهي ولن تتوقف، طالما أن هناك فئة من الكوادر الطبية والفنية ومسؤولي المنشآت الصحية من ضعاف النفوس، الذين يسعون للثراء السريع وتحقيق الكسب المادي حتى لو كان ذلك على حساب المرضى دون مراعاة لأخلاقيات المهنة أو الالتزام بالنظم والقوانين المطبقة.
دائرة الصحة في أبوظبي كشفت عن نماذج من مخالفات وحالات تلاعب من قبل بعض المنشآت الصحية وأطباء وفنيين يعملون فيها، وقدمت هذه المنشآت مطالبات مالية لشركات التأمين نظير خدمات صحية لم تقدم للمرضى، وحاولت التركيز على المراجعين والمرضى من حاملي بطاقة «ثقة» للحصول على مبالغ كبيرة.
إحدى المنشآت الصحية قدمت بيانات لشركة تأمين تطالب بالموافقة على إجراء عملية لمريض هو في الأصل لا يحتاج لها، وأسفرت عمليات التدقيق عن أن البيانات المقدمة غير صحيحة فتم إنقاذ المريض من عملية حالته الصحية لا تستدعي إجراءها. هذه مخالفات كبيرة تتطلب عقوبات رادعة تتناسب مع حجمها، حيث تهدد سلامة وصحة المرضى والمراجعين.
الدور الرقابي الذي تقوم به دائرة الصحة في أبوظبي بالتعاون والتنسيق مع الشركة الوطنية للتأمين الصحي «ضمان» المكلفة بإصدار وإدارة بطاقات «ثقة» أسهم بشكل كبير في ضبط العديد من التجاوزات والمخالفات التي لا يتصورها عقل، وترتكب من أطباء بلا ضمير أقسموا في بداية عملهم على الالتزام بأخلاقيات المهنة وبذل الجهد لإنقاذ حياة المرضى والحفاظ على سلامتهم بأقل التكاليف الممكنة.
من الصعب على جميع المراجعين والمرضى الدخول على تطبيق دائرة الصحة للهواتف الذكية للتأكد من أن المطالبات المالية نظير الخدمة التي قدمت لهم صحيحة وغير مبالغ فيها، وإلى جانب هذه الخدمة التي قد يستفيد منها كثيرون مطلوب أن يوقع المريض على ورقة تتضمن التكلفة الفعلية للخدمة التي تلقاها، بحيث تكون هذه الورقة إلزامية عند تقديم المطالبات المالية، حتى يعرف المريض التكلفة الفعلية للخدمة التي قدمت له وتحمل توقيعه.
الأمر الآخر مطلوب وبدون تردد من دائرة الصحة في أبوظبي الإعلان عن أسماء المنشآت الصحية والأطباء الذين يرتكبون مثل هذه المخالفات بعد نجاح تجربة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في الإعلان عن أسماء المطاعم التي ترتكب المخالفات، لردع كل من تسول له نفسه ارتكاب أي مخالفة تهدد صحة وسلامة الناس.

Salam111333@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى