مقالات عامة

شعب زايد في عام زايد

ابن الديرة

بيننا وعام زايد أيام قليلة. الإجازة وما بعدها، ونستقبل عام زايد، القائد الاستثنائي الذي صنع الفرق، والذي ألهم القادة والأجيال. كل المؤسسات تنتظر وكل الناس، ونريد أن نحتفل بعام زايد ومئوية زايد بما يليق بالاسم والعنوان، اسم والدنا وقائدنا وحكيم الإمارات، وعنوان هذا الوطن الذي أصبح مجرد اسمه العنوان، لتكتنز الذاكرة بإضاءات وإضاءات، وليحضر الماضي في الحاضر، وليحضر المستقبل في الحاضر، ولنحتفل معا بزمن الإمارات الذي نسجه القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رأياً رأياً وراية راية.
كثير من العمل ينتظرنا، نحن شعب زايد، في عام زايد. كل منا، انطلاقاً من موقعه ودوره، عليه أن يعمل نحو إنجاح مقاصد عام زايد، وأيضاً، وهذا مهم ومحوري، نحو إنجاح العمل الوطني الذي أسس له زايد الخير، والحلم الكبير الذي بذل عمره من أجله. زايد الخير في العقول والقلوب والمهج. وجه زايد حاضر وسيرة زايد مؤثرة ومُلهمة لنا جميعاً، وللأجيال الإماراتية الطالعة على وجه الخصوص.
لقد عرفنا، نحن الجيل الذي رعاه الشيخ زايد بنفسه، عرفنا ذلك الرجل العظيم الذي صنع الفرق مباشرة وربما عن قرب، لكن محبة زايد قاسم مشترك بين أجيال الإمارات جميعاً، والمطلوب في عام زايد تقريب سيرة ومسيرة وفكر ومنجز الشيخ زايد لأجيال الأمارات الجديدة، للطلاب والشباب، في الأسلوب الأجمل الأكمل. نريد لفتيان وفتيات الإمارات، المنتمين للقرن الجديد والألفية الثالثة، أن يعرفوا زايد أكثر وأعمق، ونريد لفتياننا وأطفالنا أن يعرفوا زايد وعمل زايد بقدر ما أحبوه، أما الظاهرة اللافتة التي لا تتكرر كثيراً والتي نفتخر بها، نحن جيل الأجداد والآباء، أن الأولاد والأحفاد المولودين بعد العام 2004 يحبون «بابا زايد»ويكنون له عظيم التقدير والاحترام، ويظهرون ذلك الحب الذي يملأ عيونهم كلما رأوْا صورته أو شاهدوه في التلفزيون.
في عام زايد يجب أن نوجه خطابنا إلى هؤلاء، إلى أطفالنا وشبابنا، إلى أجيال مستقبل الإمارات، ففي سيرة الشيخ زايد الكثير مما يُحكى، والجميل مما يُتّبع. في شخصية الشيخ زايد تلك الملامح القيادية القائدة، وفي تراث الشيخ زايد ذلك الأثر الذي يبقى وينير طريق الأجيال.
خطابنا في عام زايد ومئوية زايد هو خطاب الشيخ زايد للأجيال، فعلينا تقديم عناصر سيرة ومسيرة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وعلينا تقديم تلك العناصر بشكل علمي وموضوعي، عبر المعلومة والرقم والحقيقة، ولدينا كنز من زايد الخير، كنز من الحكمة والتجربة وأسلوب العمل، لكن مهمة تقريب سيرة ومسيرة الشيخ زايد ليست مسؤولية وزارة التربية والتعليم وحدها، وليست مسؤولية المؤسسة التعليمية وحدها. كل مؤسسات الدولة لها دور، وكل منظمات المجتمع الوطني لها دور، وللأسرة دور، وللقطاعين الأهلي والخاص.
عام زايد ومئوية زايد للعمل والأمل، ولإلهام الأجيال الجديدة بمقبل يقبل إقبالاً.
ebn-aldeera@alkhaleej.ae

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى