مقالات عامة

فخرنا محمد عند أبناء الفخر

ابن الديرة

لاسم مخيم أبناء الفخر دلالته التي تصل سريعاً إلى العقول والقلوب، مكرسة ذلك الوعي العميق الذي يستقر في نفوس الإماراتيين جميعاً. شهداؤنا فخرنا، وأبناء شهدائنا هم أبناء الفخر، أما زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمخيم فقد اختزلت عدداً من المقاصد والرسائل، بعضها موجه إلى أبناء الشهداء وأسرهم، وبعضها موجه إلى مجتمعنا كافة، وكلها خير عميم يستهدف الوطن وأهله، بالشهداء جذر وأصل وأساس، وهم في المجاز فخر وفي الحقيقة فخر، وهم جزء عزيز من تاريخ دولة الإمارات النابض بالحب والحياة.
اصطحب فخرنا وعزنا محمد بن زايد في زيارته لمخيم أبناء الفخر، أبناء شهداء الإمارات الأبطال، عدداً من أولاد إخوانه ومن الأحفاد، فكأنه يقدم لهم الأنموذج الأمثل للعمل وخدمة الوطن، العمل المخلص الذي يصل إلى حد التضحية بالنفس فداء للوطن. الدرس هنا عظيم، فأبناء الفخر فخر لأهلهم، ولأهل الإمارات جميعاً، ويجب، وهذه رسالة محمد بن زايد، يجب أن يكون فخراً للأجيال الجديدة من شباب الإمارات بمن فيهم الشيوخ من أبناء الأسر الحاكمة الكريمة، وقد رأينا قبل ذلك كيف تواجد أبناء تلك الأسر في الميدان مقدمين قيمة التضحية على كل قيمة عداها.
تقول رسالة محمد بن زايد أيضا إن شهداءنا خالدون في حياتنا، كما أنهم، إن شاء الله، خالدون في جنة الخلد، وإننا، مؤسسات وأفرادا لم ننسهم ولا ننساهم. الشهداء باقون ملء حياتنا وملء كينونتنا، باقون بما قدموا من صور المروءة والوفاء، ونعم.. نحن نكن لهم ونظهر في المناسبات وخارجها أخلص وأنبل المشاعر، لكن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تجاوزت ذلك وتتجاوزه على أهميته، وصولاً إلى الاهتمام الواجب بالشهداء وأسرهم وأولادها، على نحو مؤسسي منظم، فكان قرار مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي الذي يتابع كل تفصيلة مهما دقت.. نعم لدينا واحة الكرامة، النصب التذكاري الشاهق الشاهد في قلب عاصمتنا الجميلة أبوظبي، ونعم لدينا مكتب شؤون أسر الشهداء، في توازن أصيل يدل على المعنى، ويختصر المراد.
الهدف من إقامة مخيم أبناء الفخر احتضان أبناء الشهداء ممن هم في الفئة العمرية بين 12 و18 عاماً، وذلك نحو تحقيق فكرة لقائهم أولاً، ثم تدريبهم على عدد من المهارات لتطوير استعداداتهم وإعدادهم الإعداد الأكمل لمستقبلهم، مستقبل الوطن، وفي هذا المسعى رسالة من محمد بن زايد موجهة إلى المجتمع كافة لا أبناء الشهداء خاصة: التضحية قيمة كبرى تتحقق بالعلم والعمل والتفاني والإتقان، ولحب الوطن وجوه كثيرة يمكنها ترجمة الولاء والانتماء والإخلاص للوطن والقيادة.
رحم الله شهداء الإمارات الأبرار، ووفق أولادهم، بنين وبنات، إلى ما يحب ويرضى، وألهمنا وآباءهم وأمهاتهم وأزواجهم وذويهم جميل الصبر والسلوان، وشفى الله الجرحى والمصابين.
ebn-aldeera@alkhaleej.aeOriginal Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى