مقالات عامة

عام مكتنز يمضي

جمال الدويري

يسدل 2017 ستاره اليوم، تاركاً خلفه محطة من الإنجازات المحلية، والخطط المستقبلية، ما يكفل إشغال جميع الموظفين في الوزارات والدوائر الاتحادية والمحلية، ليس لعام 2018 بل لأعوام طويلة.
أبرز ما يميز الوضع المحلي في الدولة، ليس ما أُنجز فعلاً، بل ما وعدت الحكومة بتحقيقه في السنوات المقبلة، فشحذت همم أبناء الإمارات وطاقاتهم، لتكون الأيام المقبلة بحجم الحمل وأكبر.
كثيرة هي المحطات التي يمكن الوقوف عندها محلياً، وإن كان أكثرها اكتنازاً «عام الخير» الذي وجهت القيادة بإطلاقه، ليصبغ العمل في 2017، فتحلى جميع أبناء الدولة والمقيمون على أرضها بصفة الخير، وراحوا يتسابقون لفعله، سواء بالعمل أو التطوع أو التبرع. ثم جاء إطلاق «عام زايد 2018»، ليكون الجميع بحجم طموح القائد المؤسّس، رحمه الله، وما قام به من عمل حتى أنجز حلمه بالاتحاد، وها هي الهمم تُشحذ، ليكون عاماً استثنائياً وَقْدُه ميراث زايد، وشعلته توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وفي التعليم، وهو السر الذي «تسبر عبره الإمارات المستقبل»، فإن أبرز ما سُجل هو سعي الدولة لتحقيق رؤيتها في بناء نظام تعليمي عالمي رفيع، فركزت الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 على تطوير نظام تعليمي يواكب التطورات السريعة في أنظمة التعلم والتعليم.
وتستهدف الأجندة الوطنية مضاعفة الاستثمار خلال السنوات المقبلة، ووضع طلبة الدولة ضمن أفضل طلبة العالم، في الاختبارات، فضلاً عن رفع نسب التخرج في المرحلة الثانوية والجامعات، وزيادة أعداد المواطنين الحاصلين على الماجستير والدكتوراه، بما يتوافق مع متطلبات سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
ومن الأهم في النظام التعليمي، توحيده على مستوى الدولة، ضمن خططها للارتقاء بالتعليم والنهوض به، بما يلبي متطلبات رؤية الإمارات2021.
ومن الأهم في مستقبل العمل الحكومي إطلاق «مئوية الإمارات»، وما تتضمنه من برنامج عمل شامل وموسع، يتضمن وضع استراتيجية وطنية لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، وضمان وجود مصادر متنوعة للإيرادات الحكومية، بعيداً عن النفط.
ووصلت إنجازات دولة الإمارات، إلى ما بعد كوكب الأرض، لتمخر الفضاء الخارجي، بإطلاقها السباق العلمي لإيصال البشر إلى الكوكب الأحمر، خلال العقود القادمة، عبر مشروع «المريخ 2117»، الذي يتضمن إعداد كوادر مواطنة قادرة على استكشاف الكوكب الأحمر، وبناء أول مستوطنة بشرية عليه، خلال 100 عام.
وأبرز ما تنبهت إليه الحكومة، هو استراتيجية الذكاء الاصطناعي أول مشروع ضخم ضمن «مئويتها»، بهدف الارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وخلق بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية.
وأطلقت الاجتماعات السنوية للحكومة، 4 استراتيجيات وطنية طويلة المدى تضمن قوتها الناعمة والتعليم العالي والثورة الصناعية الرابعة والأمن المائي، إلى جانب 120 مبادرة وطنية في أكثر من 30 قطاعاً.
بدأت ساعات 2017 تجرجر خطاها، مثقلة بالإنجازات، وها هو قبس العام الجديد، يشعّ بالأمل، فكل عام والإمارات وقادتها وشعبها، وقاطنوها، بألف خير.

jamal@daralkhaleej.ae

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى