مقالات عامة

متصفّح الشبكة ورموز المرور

لورا تراكر *

نحن نعلم جميعنا بأنه يترتب علينا تغيير رموز المرور الخاصة بنا من فترة لأخرى، وجعلها أكثر تعقيداً واستخدام رموز مختلفة لكل حساب على حدة، تفادياً لتعرّض الحسابات إلى الاختراق بواسطة القراصنة الذين يستهدفون ربما معلوماتنا الشخصية أو بياناتنا المصرفية وغير ذلك، بيد أن المشكلة في ذلك تتمثل في صعوبة حفظ جميع تلك الرموز واستذكارها في حال لم نستخدم الحساب لفترة من الوقت.
ولحل هذه المشكلة وفّرت برامج التصفح حلولاً كثيرة لتذكر كلمات المرور وحفظها، ولكن السؤال الأهم هنا، هل يجب علينا أن نثق في تلك المواقع لحفظ رموز المرور الخاصة بنا؟ وهو السؤال الذي طرحته على العديد من المتخصصين في مجال التقنية وشبكات الإنترنت. وقد اتفق تقريباً جميع من سألتهم على أنهم لا يثقون بتاتاً بآلية الحفظ الذاتي لرموز المرور، ويتبع الكثير منهم الطريقة التقليدية في حفظها مثل كتابتها على ورقة خارجية والاحتفاظ بها، أو تدوينها في ملف منفصل على الحاسوب الشخصي أو الهاتف الجوال، علاوة على أن البعض يستعين بتطبيق إدارة كلمات المرور الشهير لحفظها.
وقال أغلبية من طرحت عليهم السؤال، إنهم لا يتقبلون مجرد احتمالية أن يقوم أحدهم بفتح الجهاز والدخول إلى حساباتهم الشخصية المختلفة والاطلاع على المعلومات الخاصة بهم، فيما أشار أحدهم إلى أنه إذا ما أراد أحدهم سرقة بياناته، فإنه يجب عليه أن يتكبد عناء المجيء إلى منزله وفتحه خلسة ومن ثم سرقة تلك الرموز من أحد الأماكن التي يخبئ فيها تلك الرموز.
ويقوم الكثيرون منا باستخدام المتصفح لحفظ كلمات المرور الخاصة بالمواقع التي لا تمثل أهمية كبرى بالنسبة للشخص، علاوة على أن الكثيرين يتبعون طريقة كتابة الرموز يدوياً والاحتفاظ بأكثر من نسخة في أماكن مختلفة يصعب الوصول إليها في معظم الأحيان، إضافة إلى أن البعض الآخر الذي يحتفظ بها في ملفات إلكترونية في حساباتهم نفسها التي يدخلون إليها بتلك الرموز. ووصف أحدهم كم سيكون صعباً على اللصوص الاستيلاء على رموزه الخاصة.
استناداً إلى ذلك فإنني أتفق تقريباً مع كل تلك الآراء التي لا تفضل السماح للمتصفح بحفظ بيانات ورموز المرور، حيث إن معرفة أي شخص آخر بتلك الرموز يجعل منها عديمة الفائدة وإلا لما تم استخدامها من الأساس، علاوة على آراء الخبراء الذين ينصحون المستخدمين بتفادي هذه الخاصية الموجودة في جميع المتصفحات واستخدام طرق أخرى لحفظها.

* «ميك آت إيسير»

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى