مقالات عامة

كلنا لحلم زايد

خالد عبدالله تريم

زايد الخير، عمراً ووجهاً وتأثيراً، حاضر في كل أيام الوطن، وفي كل أيامنا، نحن شعب الإمارات. هذه حقيقة مطلقة ومبدأ أول، لكن عام زايد الذي نحتفل به مع إطلالة مئوية زايد، يضع حضور والدنا وقائدنا وحكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حياتنا وفي حياة الإمارات، في سياقات جديدة تلتصق بمناسبة تناولاً، أما حب زايد ففي القلوب والعقول والوجدان الجمعي قبل عام زايد وفي خلاله ومن بعده، وأما ما يكنه شعب الإمارات لزايد، مترتباً على معرفته ومعروفه، فأمر يساوي الطبيعة والبديهة، وهو محل آفاق يشارك فيه أهل الإمارات العرب جميعاً، وأما القصد فإن حضور الشيخ زايد، الأب والباني والزعيم والرمز، في عام زايد الذي يبدأ اليوم، هو حضور مضاعف، بالتأكيد، أضعافاً مضاعفة، لجهة التناول والبحث والاحتفاء الرسمي والشعبي، وفي الوقت نفسه، هو حضور يحاول أن يكون بقدر ما قدم زايد الخير، طيب الله ثراه، لشعبه وأمته، من المواهب والهبات.
عام زايد، بهذا المعنى، وبكل المعاني، فرصة جديدة لترجمة لغة الحب والفخر والاعتداد إلى لغة الأمل والعمل والإتقان، وكما كان الشيخ زايد يتعامل مع الزمن وإدارة الوقت، فعلينا تمثل هذا الدرس بعد وعيه: يوم الإمارات غير يوم غيرها، وسنة الإمارات ليست سنة غيرها، ولزمن الإمارات معناه الخصوصي، فلا بد من البناء اليومي على ما هو مؤسس وقائم، وليس إلا تحقيق الشيخ زايد بأكمله، فقد حدد المنطلقات والوسائل والأهداف، وصنع الفرق، واضعاً شعبه الذي كان، طيب الله ثراه، لا يصفه إلا ب «الكريم» و«العزيز» على طريق عمر جديد، ووصول أكيد، وغد سعيد.
نحتفل بالشيخ زايد، في عام زايد، في مئوية زايد، فنحتفل بدولة الإمارات، الفكرة والوطن، والمشروع الأجمل الأكمل، الذي يصبح أكثر جمالاً واكتمالاً، بما نضعه فيه من أرواحنا وأعمارنا وأشواقنا وتضحياتنا، مستذكرين، مطلع عام زايد، وأول مئوية زايد، شهداء الإمارات الأبرار الذين أسهموا ببطولاتهم وتضحياتهم في تعريفنا أكثر وأبعد وأعمق، بوطننا وبأنفسنا وقدراتنا.
وعبر عام زايد نقترب أكثر من استحقاقات الإمارات المقبلة، خصوصاً (الإمارات 2021 )، و(أبوظبي 2030 )، و(الإمارات 2071)، وبكل ذلك، فيه، نحوه، نعمل معاً، رائدنا غرس وإرث وحلم زايد الخير، طيب الله ثراه، ونهج قائدنا الفذ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
كلنا للإمارات في عام زايد ومئوية زايد، وكلنا لدار زايد وحلم زايد. رحم الله أبانا وقائدنا العظيم الذي علمنا معنى الوفاء، وأجزل له العطاء.

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى