مقالات عامة

أن نلتزم قيم محمد بن زايد

ابن الديرة

حملة شكر محمد بن زايد التي وجه إليها محمد بن راشد مجتمع الإمارات، مؤسسات وأفراداً، تكرست في الوجدان الجمعي باعتبارها دليلاً جديداً على تكامل العلاقة بين القيادة والشعب في بلادنا، حيث لا ثنائية أو تناقض، وحيث كلمة الوطن جامعة، ترادفها كلمات العمل والتسامح والمحبة والتقدم والإصرار، إلى آخر ما في هذا القاموس المضيء. المراد هنا أن حملة الشكر هذه مناسبة وعي ومناسبة دعوة إلى مزيد وعي، والوعي في هذا المقام، وفي كل مقام، يقتضي ربط المقدمات بالنتائج، وصولاً إلى الأجوبة المقنعة، فأن نشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو، بالضبط، أن نلتزم قيم وشيم ومبادئ محمد بن زايد. الشكر هنا يساوي الالتزام، ويتوازى مع وعي المسؤولية.
أن نشكر محمد بن زايد، أي أن نعمل بجدية وإخلاص نحو خدمة قضايانا الوطنية في السياسة والاقتصاد والشأن الاجتماعي والثقافة والأمن. أن نشكره هو أن يؤدي كل منا دوره من خلال موقعه. المسؤول والموظف، والوزير والعامل، الطبيب والمهندس والمعلم والحقوقي والأكاديمي والإعلامي. الضابط والشرطي والجندي، الطالب والأب والأم، الجميع من دون استثناء، باعتبار الجميع، كما عبر راعي المبادرة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعضاء في فريق عمل واحد، هو فريق دولة الإمارات العربية المتحدة.
أن نشكر محمد بن زايد هو أن نلتزم أسلوب محمد بن زايد في العمل والبناء، وهو أن نعمل ساعات أكثر، وأن ننتج أكثر وأكثر، أن نحب بعضنا بعضاً أكثر، أن ننتمي لأصالة وطننا ومجتمعنا، وفي الوقت نفسه، ننتمي لكل مفيد معاصر، أن ننتمي لأرثنا، بعيداً عن الانغلاق، وأن نقبل الآخر حتى المختلف معه، كما تعلمنا من محمد بن زايد. أن نشكر سموه، هو أن نبذل المحاولة تلو المحاولة نحو تحقيق التميز والنجاح. أن نشكر محمد بن زايد، هو أن نعرف أكثر، ونؤمن أكثر، وننطلق، من معرفتنا وإيماننا، إلى مستقبلنا الكبير.
أن نشكر محمد بن زايد، هو أن نتأمل في كلماته وتوجيهاته، ثم نترجمها إلى برامج من الشراكة لتحقيق الإمارات التي في البال، إمارات غرس الوالد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإمارات نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
نشكر محمد بن زايد بكلمات الشكر المعبرة عن دواخلنا وقلوبنا ومشاعرنا الحقيقية، متناولين تجربته في النظر والتطبيق، بالتعبير الحقيقي تارة، والتعبير المجازي تارة أخرى، وذلك على أهميته وضرورته، لا يكفي. المطلوب أن نحول كلمة الشكر إلى فعل إيجابي وأثر إيجابي، وأن نتمثل تجربة محمد بن زايد في اشتغاله على حاضر ومستقبل الإمارات والمنطقة، وأن نتمثل أسلوبه في التعامل مع اسم الإمارات حتى أصبح اسم الإمارات المعنى والعنوان، فها نحن نرى اسم الإمارات عالياً في العالم وفي المحافل الدولية، وها نحن، عبر جهود محمد بن زايد المتعاظمة المنطلقة من حكمة زايد الخير، طيب الله ثراه، نعلن، بكل اعتداد، انتماءنا لدولة الإمارات، أينما كنا على ظهر الكوكب.

ebn-aldeera@alkhaleej.ae

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى