مقالات عامة

بالتخطيط نستقبل العام الجديد

د. نورهان العقاد  – استشاري التنمية البشرية

بداية نتساءل من منّا لا يسعى لتطوير نفسه وتغيير مسار حياته للأفضل؟ ستكون اجابة الجميع بنعم . ومن هذا المنطلق وإيماناً منا بأهمية تطوير أنفسنا، وجب علينا التخطيط لحياتنا نحو الأفضل وهذا يتطلب منا التغيير وهو من سمات الإنسان وطبيعته وهي سنة كونية، لكن بالرغم من إيمان الجميع بأهمية التغيير، إلّا أن الكثير منّا قد يرى صعوبةً بالغة في إحداث هذا التغيير، ولكن بالإيمان والعزيمة والارادة والتصميم و بالتخطيط الجيد والرؤية الواضحة نصل اليه مهما كانت الظروف، فيجب على الشخص أن يجدد حياته دائما باستمرار لآن الحياة مستمرة ومتغيرة، فالأشياء إن لم تٌجدّد يمضى زمانها وكذلك حياتنا .

ومن لا يخطط، فهو يخطط للفشل! فالتخطيط سر النجاح، فالإنسان بدون هدف كسفينه بدون دفة تتلاطمها الأمواج تأخذها تارة هنا وتارة هناك دون ان تصل الى مرساها، فكثيرا من الناس لا يعرفون إلى أين هم ذاهبون في الحياة بل ولا يبالوا بهذا الأمر، ويحبطون عندما لا يجدون الطريق الموصل لهم إلى مستقبل زاهر.

بالتخطيط يوضح معالم الطريق، ويحدد الاتجاه الذي تسير اليه، ويساعد الشخص على اكتشاف ذاته ويساعده على التحفيز ويزيد من انتاجيته وتحقيق النجاح .

فالتخطيط يتطلب منا خطة مكتوبة تتضمن رؤية وأهداف محددة ومدروسة وخطوات واضحة ، وبالتخطيط الجيد يمكننا تحقيق ما نريد.

ونحن مع بداية عام جديد من حياتنا ونودع عام مضي، يجب مراجعة أنفسنا وتقييم العام المنصرف ماذا حققنا من نجاحات وانجازات وأين اخفقنا؟ وأن نبدأ بالإجابة على تساؤلات عدة:

من أنا؟ وهو معرفة الذات وتحديد نقاط القوة والضعف في أنفسنا، وأين أنا الان؟ وهي تحديد الحالة الراهنة ويأتي من خلال تقييم العام المنصرف الى ما وصلنا اليه، وهى المرحلة الأولى (مرحلة التشخيص) في الخطة.

وتأتي المرحلة الثانية بكتابة الخطة لتجيب على سؤال ماذا أريد ؟ لكتابة قائمة أهداف السنة الجديدة وهى (مرحلة التهديف) وهى مرحلة صياغة الأهداف وتحديد الرؤية، وأن تكون الأهداف محددة وواضحة وواقعية وقابلة للقياس والتحقيق، وينصح بوضع عدد بسيط من الأهداف للعام الجديد حتي يتم تحقيقها بسهولة وانجازها.

والمرحلة الثالثة التي تتطلبها الخطة المكتوبة، هي إجابة سؤال كيف أحقق ما أريد؟ وهى (مرحلة التنفيذ) والتي تتضمن تحديد الجدول الزمني وتقسيم الأهداف ونرتبها حسب اولوياتنا وتحديد الوسائل والأدوات المستخدمة التي تتطلبها الخطة والتكلفة المادية التي نحتاجها لتحقيق الهدف.

وأخيرا المرحلة الرابعة في الخطة، وهى الاجابة على سؤال كيف أعرف أني حصلت على ما أريد، أوهل حققت ما أريد؟ وهى مرحلة ( التقييم والمتابعة) التي تراجع بها ما انجزت من الخطة ومتابعتها ووضع البدائل.

من خلال المراحل سابقة الذكر والاجابة على التساؤلات المطروحة تتكون الخطة المكتوبة لأهدافنا للعام الجديد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى