مرة اخرى… والى متى

مرة اخرى… والى متى

قبل بضع أيام شاهدت مقاطع لبعض الفيديوهات التي انتشرت في كل مكان، حيث لم يعد هناك أحد إلَّا وتكلم عنها وعن سوء ما عُرضَ فيها من امور غير مقبولة بتاتاً ولا تتناسب مع عادات وتقاليد مجتمعنا المحافظ كتصوير مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي الذين لم يراعوا أحداً فيما ينشرون وهمهم الوحيد رصيد الشيك الذي سيقبضونه بعد أن يحقّقوا الغرض الذي تمَّت دعوتهم من أجله، ليس هم وحسب بل كذلك أصحاب الأعمال الذين يقومون بدعوتهم للقيام بالترويج لأعمالهم لمجرد أنهم مشاهير بغض النظر عمَّن يكون هؤلاء أو ماهية شخصياتهم، ليصبح الجميع في النهاية شركاء فيما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى مخزٍ وغير مقبول.

تذكرت مقولة صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة حفظه الله حينما قال: «قبل أن تقوم بعمل أي شيء ضع ورقة أمامك واكتب عليها هذا مايحبه زايد وهذا ما لا يحبه زايد»، إضافة لما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي حفظه الله: «أي شي بتسويه بيقولونإماراتي»، ولم يمرَّ شهر واحد على الصفات التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي للشخصية الإماراتية على مواقع التواصل الاجتماعي إلَّا وشهدنا سلسلة من التعدّيات الصارخة على المجتمع من قبل أمثال هؤلاء المشاهير.

ولدي سؤال أوجّهه لكل واحد فيهم: ماذا لو أتيحت لكالفرصة لمقابلة أبونا زايد طيب الله ثراه فهل ما قمت به من أعمال سيكون مشرفاً لك ويرفع الرأس أم أنه ببساطة مخزٍ وغير لائق؟! وماذا لو قابلت بعد حياتك رب العالمين وكانت أعمالك شاهداً عليك حينها فهل تظنُّ أنك ستجزى عليها خير الجزاء أم غير ذلك؟ وهلترضى أن يكون رزقك الذي ستعيل به أبناءك من وراء هذه الأمور المخزية؟

اليوم نحن نحمل اسم إماراتي وهذا الاسم شرف ومسؤولية كبيرة، ولا بد أن نكون على قدر هذه المسؤولية والشرف، فكل ما نقوم به مسجَّل أمام أبنائناوأحفادنا وأمام العالم بأسره إلى ما يشاء الله، فهل هذه أشياء نفخر بفعلها؟

اليوم لا بد من محاسبة كل من يقوم بتصوير ونشر وترويج كل ما هو غير مقبول ومخالف لديننا وعاداتنا وتقاليدنا في المجتمع، لأنه لو ترك الحبل على الغارب ستغدو مثل تلك الأمور التي ننتقدها اليوم واحدة من الظواهر المجتمعية الاعتيادية ولن نستطيع بعد ذلك أن نوقفها ونضع حدَّاً لها.

مقالات اخرى

Leave a Reply