قضايا ودراسات

رادار راصد.. تنبيهات راقية

حصة سيف

تنبيهات تغيير السرعة على الشوارع العامة، تحتاج إلى دراسة مفصلة عن كيفية تطبيق طرق تساعد على تنبيه السائقين لِتَغَيُّر سرعة الشارع، في المناطق المحددة التي تنخفض فيها السرعة، لتحقيق الفائدة المرجوة من ذلك التغيير، فالكثير من الطرقات الطويلة لها سرعات مختلفة حسب ما يجاورها من مناطق قد تكون سكنية أو تجارية في أغلب الأحيان، إلا أن أغلب السائقين لا يتمكنون من رصد ذلك التغيير إلا بعد أن يرصدهم الرادار، بمخالفة تجاوز السرعة، والأغلب إذا كان اجتيازهم لذلك الشارع لأول مرة.
إلا أن بعض طرقات الدولة، نبهت الجهات المختصة إلى تَغَيُّر السرعات عبر تلوين الشارع بلون مغاير، كما في دبي، حيث صبغ الشارع بالأحمر، كي يشد انتباه السائق، ويخفض السرعة احتراماً لذلك التنبيه، وبذلك التعامل الراقي مع السائق، لا شك أن التزامه سيكون دائماً، ويقلل بذلك الحوادث المرورية. أما إذا تعامل مع السائقين وكأنه أحد يتربص بهم ويتصيد أخطاءهم بتلك الطريقة، فلا أحد سيستفيد، فلا السائق سيخفض السرعة، ولا الجهة ستقلل الحوادث التي هدفت من أجلها ذلك التغيير في السرعات.
المطلوب ذلك التعامل الراقي مع السائقين ومستخدمي الطرق، بحيث تصل إلى الهدف عن طريق ذلك النهج من التنبيهات واستخدام طرق متعددة لإيصال الرسائل المطلوب إيصالها إلى مستخدمي الطرق، والأسهل من تلوين الشارع والأقل كلفة، عن طريق الكتابة على الشارع مقدار السرعة المحددة له، وتلك طريقة متبعة عالمياً أيضاً، ولا نجدها تطبق على شوارعنا، ولا نرى غير تلك اللافتة التي حددت بها السرعة القانونية لتلك المنطقة من الشارع، والبعض منها يتوارى خلف الأشجار، كما تتوارى أجهزة الرادارات، ويضيع السائق وينغمس بكثرة المخالفات التي سجلها من غير انتباه.
نحتاج إلى تغيير ثقافة مستخدمي الطرقات، بضرورة احترام السرعات المحددة، عبر تلك الطرق المتبعة عالمياً، ومن شأنها أن تقلل الحوادث المرورية، ولا نكتفي بوضع أجهزة الرادارات، باختلاف أنواعها، فلم تثبت إلى الآن أي دراسة تربط بين قلة الحوادث المرورية ووجود أجهزة الرادارات وحدها على الطرقات، كما نحتاج إلى البرامج التثقيفية التي تنبه السائقين إلى ضرورة الالتزام بالقواعد المرورية حفاظاً على سلامتهم بالمقام الأول والأخير.

hissasaif@daralkhaleej.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى