قضايا ودراسات

من قائد عضيد ومحب

ابن الديرة

بنظرة شاملة وعميقة إلى ما يحدث في منطقة الخليج، ثم المنطقتين العربية والإقليمية، فضلاً عن العالم بقاراته وتشعّباته، وتفاصيله المتنوّعة والمتناقضة، تزداد الحاجة إلحاحاً إلى زيادة توثيق العرى وربط اللحمة وشدّ الوشائج، بين أبناء البلاد العربية، لاسّيما الخليجية منها، وتحديداً الدولتين المرتبطتين بأواصر القربى والتاريخ والجغرافيا، ونعني الإمارات، وشقيقتها الكبرى السعودية، فكلتاهما تتشابه في البيئة والعادات والتقاليد، والثروات الطبيعية، وثمة أهداف كثيرة، تسعيان إلى تحقيقها معاً، أو كل منهما بحسب خصوصية الهدف وطبيعته، لكن بما يصبّ في النهاية، في مصلحة شعبي البلدين.
حديث ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يوم أول أمس، في منتدى الاستثمار المعقود في المملكة، بكلمات عميقة لخّصت طبيعة علاقة المملكة، بدولة الإمارات، ونظرة قادتها إلى تجربتها التنموية المتميّزة التي تستحق أن تكون نموذجاً يحتذى. وأن هذه العلاقة ما كانت لتنمو وتزهر وتثمر، لولا حكمة قادة البلدين، ونظرتهم الثاقبة، واستشرافهم للمستقبل الواحد والمصير المشترك.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عبّر عن هذا التلاحم والترابط، ومكنون النظرة إلى الأشقاء في المملكة، بأبيات من فيض وجدانه، وعطاء قريحته، صوّرت رؤية قائد ألهم قادة العالم، بإنجازاته، إلى أمير شاب يغذّ الخطى لوضع المملكة الشقيقة، في مصافّ الدول المتقدمة، رغم الهجمة المسعورة التي يشنّها سياسيون ووسائل إعلام، من القريب والبعيد، للإساءة إلى السعودية وقيادتها، فوصفه بأنه جبل، والجبال لا تخشى الرياح والعواصف، ومع ذلك فهو ليس وحده، بل الجميع في صفه، يؤيدونه ويحيطونه بالرعاية، ولا يقصّرون في وضع كل ما يمكن أن يدعمه، ويسدّد مسيرته.
ويشدد محمد بن راشد، في تلميح ذكيّ، ليس بغريب على صاحب الفطنة والتجربة، على أن من يناصبونه العداء، أو يتربّصون به، ستخيب مساعيهم، وتضلّ سبلهم. ويطلب إلى الأمير الشاب، أن يستمرّ في مساعيه، لبناء مملكة عصرية متكاملة، وأكبر دليل، هو نجاح هذا المنتدى، فموارد المملكة إلى ازدياد، وميزانيتها، في تصاعد لافت.
وختم سموّه، بكلمات من خبِر الشتّامين، والصارخين، ومحاولي التشويش على النجاحات والإنجازات، أنّهم لا يقدمون ولا يؤخرون، فهذا دأبهم وهذه أساليبهم، للنيل من الناجحين، ولكن الأشجار المثمرة دائماً تتعرّض لحجارة الراجمين، والالتفات إلى هؤلاء، هدر للوقت والجهد، وهم لا يستحقون.
قيادتا البلدين الشقيقين، تثبتان بالقول والعمل معاً، أن المصير واحد والمستقبل المنشود مشرق بهذا التلاحم والتواشج.

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى