قضايا ودراسات

أصحاب المشاريع

راشد محمد النعيمي

الجهود التي تبذلها الدولة لأصحاب المشاريع الصغيرة كبيرة ومقدرة وهدفها توفير فرص عمل لأبناء الوطن من أجل المنافسة في المجال التجاري في الإمارات التي تشهد رواجاً كبيراً وسوقاً نشطة تجتذب أصحاب المشاريع من مختلف أنحاء العالم، لذلك لا بد أن يكون لأبناء الوطن تواجد كبير وملموس في بلدهم والاستفادة من مختلف أوجه الدعم المقدمة.
وفقاً لوزارة الاقتصاد تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة المُحرك الرئيسي لاقتصاد الدولة وتصنف كواحدة من أهم آليات التوجه الاستراتيجي لدعم الهيكل الإنتاجي خاصة وأنها تمثل ما يزيد على 94% من إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة موزعة بنسبة 73% في قطاع تجارة الجملة والتجزئة 16% في قطاع الخدمات و11% في قطاع الصناعة، كما تجاوز عدد الشركات المصنفة كمشروعات صغيرة ومتوسطة في الدولة 350 ألف شركة.
توفر هذه الشركات فرص عمل لما يزيد على 86% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص وتسهم بما يفوق 60% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة حالياً مع توجهات نحو تعزيز مساهمة هذا القطاع ليصل 70% بحلول 2021.
في دبي وحدها تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة ما يقرب من 95 في المئة من جميع الشركات وتستخدم 42 في المئة من القوة العاملة وتساهم بنحو 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي لذلك سعت الدولة لإنشاء مؤسسات وبرامج وأنظمة تسعى من خلالها إلى تعزيز مساهمة وأداء قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة كصندوق خليفة ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة خاصة أن أصعب جزء خلال مراحل تأسيس الأعمال يكمن في بدايته وما يصاحب ذلك من أمور تتمثل في مكان وطريقة إطلاق الأعمال لذلك تقدم هذه المؤسسات الدعم والتمكين لرواد الأعمال في جميع المراحل لأن ذلك يعدّ محوراً مهماً من محاور النجاح على الصعيد الاقتصادي.
دعم رواد الأعمال الناشئين يعتبر هدفاً أساسياً يجب أن تسهم جميع مؤسسات الدولة في سبيل تحقيقه من أجل توفير الدعم اللازم لمواطني دولة الإمارات من الشباب في جميع خطوات تأسيس أعمالهم بدءاً من التخطيط للموارد المالية وتبسيط الإجراءات الرسمية ووصولاً إلى مساعدتهم في تأسيس أعمالهم من البداية حتى اكتمال المشروع خاصة أن المؤشرات حالياً تقول إن هناك العديد من الشباب من أصحاب الأفكار والمؤهلين للمنافسة في هذا المجال والذين سجلوا نجاحات كبيرة بعد أن حصلوا على الفرص والدعم وانطلقوا إلى مجالات أرحب نتمنى أن نراهم يسهمون في النمو بالنشاط الاقتصادي في الدولة.

ِALNAYMI@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى