قضايا ودراسات

الإمارات تعانق الفضاء

إيمان عبد الله آل علي

الطموح الإماراتي في الفضاء كبير، في إنجاز جديد تقدمه الأيادي الوطنية عبر إطلاق قمر «خليفة سات» اليوم، في مشهد سيخلده التاريخ، وسيدون في سفر التميز، لتتصدّر بتصنيعها أول قمر صناعي بخبرات وأيد محلية كاملة.
بث الحدث على الهواء مباشرة، ليتابعه الملايين، فرصة لتوثيق الإنجاز وإطلاع شباب الإمارات والعالم عليه، ليكون حافزاً لهم للاهتمام بعلوم الفضاء واختيارها للتخصص فيها، وتحقيق رؤية الدولة في الاستثمار في الفضاء.
من المحطة الأرضية في مركز «تانيغاشيما» الفضائي في اليابان، على متن الصاروخ، ينطلق «خليفة سات» وتحلق الإمارات في سماء التميز، وتحجز لها مقعداً في عالم التصنيع الفضائي، لتسهم في الجهود الإقليمية والدولية التي تسعى لاستكشاف الفضاء والاستفادة منه سلمياً، لإحداث التغيير الإيجابي في حياة الشعوب.
الدولة مقبلة على مرحلة جديدة من التصنيع الفضائي، خاصة أنها تمكنت من إطلاق عدد من الأقمار الصناعية الإماراتية، وبعد إطلاق «خليفة سات»، والبدء بعمله في التقاط صور فضائية ونجاحه في مهمته، سيرفع هذا الإنجاز من سقف طموحات القيادة الرشيدة وأبنائها، لتنافس دولتنا العالم في استكشاف الفضاء وتصنيع الأقمار.
هذا النجاح في التصنيع، جاء بعد جهد كبير من الشباب المهندسين في مركز محمد بن راشد للفضاء، عبر إقامتهم في كوريا الجنوبية قرابة 10 سنوات للعمل والدراسة، ليعودوا وبداخلهم هدف النجاح والتفوق، والوصول بالإمارات إلى العلى والتميّز، كما أراد القائد المؤسس، ومن بعده من ساروا على الدرب نفسه.
كلمة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله «خليفة سات فخر إماراتي وهو ليس إنجازاً إماراتياً وعربياً فحسب، إنما إنجاز عالمي بما سيوفره من معلومات ستفيد الإنسانية كلها، ويمثل إضافة علمية مهمة لمسيرتنا التنموية»، تعكس الخطة الطموحة للدولة بتركيزها على قطاعات المستقبل، من أجل تنمية الدولة وازدهارها ومن أجل العالم بنقل المعرفة ومن أجل الإنسانية.
طموح الإمارات في الاستثمار في القطاع الفضائي لا ينتهي، فثمة مشاريع ضخمة تعمل عليها، والعالم أجمع على موعد لإطلاق الإنجاز القادم «مسبار الأمل» في 2020، ليصل إلى كوكب المريخ عام 2021 تزامناً مع اليوبيل الذهبي لقيام اتحاد دولة الإمارات، ومشروع «المريخ 2117» الذي يهدف إلى بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال مئة عام، لتستمر إنجازات الدولة في القطاع الفضائي، عبر شراكاتها الدولية، واستثمارها في شبابها، ليكونوا نواة لمستقبل علمي، وإطلاقها مشاريع طموحة، لتثمر تلك الأهداف والمبادرات في الفضاء.
استكشاف الفضاء هدف، وخطط وضعتها الدولة بخطوات مدروسة، وعمل دؤوب واستراتيجيات، ليتحول الحلم إلى واقع، وتلحق الإمارات بركب الفضاء، وتواصل أمجاد العالم العربي في معارف الفلك والملاحة والفضاء.

Eman.editor@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى