قضايا ودراسات

الجوهرة والإكليل

شيخه الجابري

هي الجوهرةُ الثمينةُ، العاليةُ المقامِ والقيمة، وهو القلبُ الطّيب، العطوف، الحنون، الشاعر الذي صاغ درة من القولِ عنوانها «لمن» وأهداها «إكليل الشارقة»، ثم سرد الكثير الكثير مما نعرف ومما لا نعرف من مسوغات لمنح الهدية، والمناسبة كانت محفلاً ثقافيا ًمحلياً، عربياً، دُوليّاً. والهديةُ كانت الإكليل الذي تشرف بأن يُمنح لها.
المكان والزمان ابتهجا لهذه المفاجأة التي أسعدتِ القلوب، فالمُهدى إليها شخصية نادرةٌ تستحق الأنفَس والأثمن من الهدايا، وهي الشخصية المشعّة عطاءً وبذلاً واهتماماً بالإنسان طفلا ً كان أم شاباً، أم كهلاً، ذكراً أم أنثى، إنسانَ الوطن، أم آخر يعيش في بقاعٍ متعددة ٍقريبةٍ وبعيدة.
لقبُها هو «القلب ُالكبير» وصِفتها، وإيمانها، وقناعتها بأنها هي صدقاً وحقاً قلبٌ كبير ٌ شفيفٌ من صفاته الاحتواء، والرحمة، والمحبة، والإيثار، والإخلاص، والعطاء غير المحدود بحدْ، أو المشروط بشرط.
قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة التي أهداها سموه «إكليل الشارقة» لم تحصل على هذا التقدير من فراغ، ولكنهُ تشَرف بأن أهديَ إليها لاعتبارات كثيرة ترتبط بالعمل الإنساني بالدرجة الأولى، وبالعطاء الزاخر الزاهر بالدرجة الثانية، والمحبة للآخر في درجات أعلى، والحديث عن كل ذلك يحتاج إلى صفحات وصفحات ولا تفيها حقّها.
كثيرة ٌ هي القلوب الحزينة التي أسعدتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وعديدة ٌ هي العيون التي كفكفت دمعاتها، وأكثر من ذلك أرواح أرعبها الخوف زرعت بمحبة ورحمةٍ منها في دروبها الأمان، إن الحديث عن القلب الكبير يشعرك بالسعادة والفرح، وكذلك العجز أمام قامتها الرفيعة، عليك أن تختار من أين تبدأ فتحتار لأن البداياتِ عامرة ٌ بما لا يمكنك أن تحصيه، وهي البدايات التي لا نهاية لها، فالخير لا نهاية له، والعطف لا نهاية له، والاهتمام لا حد، فكيف لي أن أكتب عن هذه الجوهرة الغالية في سطور قليلة، متواضعة، وهي الأجمل من الحروف، والأعذب من أندر القصائد، والأرفع من كلّ الأوسمة والقلائد.
لقد طوّق الإكليل جيد الريادة، وتشرف بانتسابه إلى القلب الكبير، إنها الهدية التي جاءت من «كريم لمستحق» حفظهما الله ورعاهما قلبانِ حبيبان، رحيمان وعطوفان، وأمد في عملهما العظيم، وفي عمريهما في صحة وسعادة وعطاء لا حد له، اللهم آمين.

Qasaed21@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى