قضايا ودراسات

أول غيث الكتاب

يوسف أبو لوز

أول الغيث يقترب من نصف مليون قطرة، فقد بلغ عدد زائري معرض الشارقة الدولي للكتاب 400 ألف زائر خلال ثلاثة أيام، أي بمعدل أكثر من مائة ألف زائر في اليوم الواحد، وهو رقم له دلالات.
أولاً: نحن اليوم في النهار الخامس من عمر المعرض، ومن المؤكد أنه كما في الدورة السابقة سيكسر حاجز المليون ونصف المليون زائر إلى رقم إضافي تنبئ عنه هذه النسبة العالية من الزائرين التي أعلن عنها أمس.
ثانياً: قد يكون من الملاحظ أن هذا الارتفاع في عدد الزائرين يعود إلى زيارات مدرسية منتظمة دأبت إدارة المعرض على توفير بيئة منظمة لها.. سواء من خلال مداخل محددة إلى فضاء المعرض الداخلي، أو من خلال مرونة حركة الحافلات في الخارج من دون أية عرقلة للسير في المنطقة المرورية الواقعة في دوار التعاون، حيث موقع المعرض في إكسبو.
ثالثاً: من المعروف أن المعرض يشهد في كل دورة في السنوات الأخيرة نهاية أسبوعين (الخميس والجمعة في الأسبوع الأول، والخميس والجمعة في الأسبوع الثاني) وهي فترة الذروة في زيارات المعرض في هذه الأيام الأربعة، وذلك إشارة على تدبير إدارة المعرض واستثمار هذه الأيام مع إجازتي (الجمعة والسبت)، وهو بشكل عام وقت متاح للعائلات في مناخ ثقافي مفتوح.
رابعاً: أربعمائة ألف زائر في ثلاثة أيام يعني كما نقول دائماً زيادة في المبيعات، وعلى أهمية هذه الزيادة، هناك أهمية أخرى، وهي النمو المتصاعد في ما يمكن أن يسمى قطاع القراءة، والقراءة هدف استراتيجي للمعرض منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين وحتى اليوم، والقراءة، أيضاً، هدف استراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي أرست في مؤسساتها وفي مجتمعها الحديث مبدأ ثقافة القراءة في مبادرة عشرية القراءة، وقبلها عام القراءة، ويمكننا اليوم أن نربط بين تزايد أعداد زائري المعرض، وبين الثقافة المجتمعية المتوجهة إلى قيم القراءة، وبخاصة الاتجاه إلى تنمية قيمة القراءة عند الطفل الذي يحظى بدور نشر متخصصة على رأسها دار كلمات التي يتفرع منها أكثر من مشروع، وأكثر من مبادرة تكرم الطفل بإصدارات متخصصة تناسب عقله وعمره وتقبله للمادة الثقافية والرسوم المصاحبة لهذه المادة.
خامساً: التنظيم الجديد لهذه الدورة له دور مهم في الزيادة اليومية لزائري المعرض، وهنا نحن نتحدث عن منصة للتواصل الاجتماعي خاصة بالمعرض، ونتحدث عن تسهيلات شفافة للحصول على أية معلومة وأية خدمة يحتاج إليها الزائر في أي وقت من زمن المعرض، سواء أكان ذلك في الصباح أو حتى الحادية عشرة ليلاً.

yabolouz@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى