قضايا ودراسات

دعم حكومي كامل للإسكان

إيمان عبد الله آل علي

لم تدخر الدولة جهداً في سبيل تقديم الدعم للمواطنين، ومن أبرز المشاريع التي تعين المواطن على بناء منزل العمر، برامج الإسكان، التي تسعى إلى إسعاد المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم.
المساعدة الحكومية في ما يخص قروض الإسكان أعانت المواطنين على البدء ببناء المنزل، وتراوح قيمة القرض بين 500 ألف و800 ألف درهم، وتلك المبالغ لا تكفي لبناء المنزل، لكنها تعين المواطن الذي يتقاضى راتباً شهرياً جيداً، في حين أن أصحاب الدخل المحدود يقعون في منزلق الاستدانة من البنوك، والاستدانة من الحكومة، ما يؤثر سلباً في نمطهم المعيشي، حيث يستمرون في التسديد لمدة 25 عاماً.
لماذا لا يمنح المواطن قيمة قرض البناء كاملة من مشاريع الإسكان، حتى لا يضطر إلى الاستدانة من الجهتين؟ ولماذا لا يمنح ال 800 ألف، قرضاً حكومياً من دون فوائد، كما هو متعارف عليه، وبقية قيمة البناء تقدمها الحكومة قرضاً بنسبة فوائد بسيطة، مقارنة بفوائد البنوك، فتستفيد الحكومة ويرتاح المواطن؟
المتتبع للمدة التي يستغرقها البناء حتى تسليم المفتاح لصاحبه، تراوح من سنة ونصف إلى 10 سنوات، وربما أكثر، فهناك عدد كبير من البيوت توقفت عن استكمال البناء، بسبب عدم قدرة أصحابها على دفع المبالغ المتبقية، فضلاً عن أن هناك بيوتاً يعمل العاملون فيها ببطء شديد، في ظل عدم وجود رقابة على المقاولين، وتسلمهم الكثير من مشاريع البناء، وقلة عدد العمالة لديهم، فالبيوت التي أوشكت على الانتهاء، يقل عدد عمالها، لينقلهم المقاول إلى منزل آخر، وتالياً تأخير تسليم المفاتيح.
لا توجد جهة رقابية حكومية على المقاولين ومراحل البناء، فالمواطن بمجرد تعثره عن السداد أو اكتشافه تجاوزات المقاولين أو تأخيرهم في التسليم، يبقى ساكناً، ليس لديه من يلجأ إليه، واللجوء إلى القضاء، حينها، سيكون مزيداً من التوقف في البناء، قد يمتد أشهراً طويلة، وربما سنوات، حتى يسترد حقه.
رفع سقف المساعدات السكنية ضرورة، لمواجهة غلاء البناء، فأغلبية المستفيدين من المنح الإسكانية في الدولة، يعانون ارتفاع أسعار مواد البناء ومغالاة المقاولين، اللذين يحولان دون بناء مساكنهم؛ فالمواطن مطالب بتوفير ضعف المبلغ، للبدء في البناء ومن ثمّ الاستفادة من القرض. وتتراكم الديون، وهناك من يتعثر في البناء لأن الكلفة أعلى من المبلغ المحدد، والبنوك تقرض مبلغاً يتناسب مع حجم الراتب ولا تغطي قيمة بناء المنزل.
كثير من المنازل توقفت نتيجة عدم توافر المال الكافي لإكمال متطلبات السكن المناسب للأسرة، وثمة شكاوى لا تنتهي من المواطنين الذين بدأوا رحلة البناء، فهل تلتفت الجهات المعنية إليهم؟ وهل هناك دراسات وإحصاءات تحصر عدد السنوات المستغرق لإكمال المنزل وتسليمه لصاحبه؟ وما السبب الرئيسي في التأخير؟

Eman.editor@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى