قضايا ودراسات

أطفالنا في أيدٍٍ أمينة

ابن الديرة

قبل نحو سبعين عاماً، قرر الاتحاد النسائي الديمقراطي الدولي، الاحتفال بيوم الطفل، في 4 نوفمبر. ثم جاءت توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر عام 1954، بأن تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل، يحتفل به بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم بين الأطفال، وقد أعلنت الأمم المتحدة في هذا اليوم قانون حقوق الطفل.
كثير من دول العالم، تقيم في هذا اليوم، فعاليات واحتفالات تبهج الأطفال، وتدخل السعادة في قلوبهم، وترسم بسمات الرضا على وجوههم.
بلا شك، هي أمور جيدة وطيّبة، ويُشكر القائمون عليها، لأن هدفهم سام ونبيل، وهو إسعاد الطفل في يومه. لكن يمرّ هذا اليوم، وتنقضي الفعاليات، وينطفئ وهج المهرجانات، ويعود كل شيء إلى ما كان عليه، ويستذكر الأطفال هذا اليوم، كأنه دخول إلى فيلم أطفال سينمائي، قضوا فيه وقتاً ممتعاً، ثم أضيئت أنوار الصالة، وابيضّت الشاشة، ولم يبق من العرض إلا الذكرى المبهجة.
في دولة الإمارات، أقيمت احتفالات بهذه المناسبة، ككل البلاد، في كل إمارات الدولة، وشارك الأطفال وذووهم فيها، لكن ما يميّز الإمارات، أن يوم الطفل والاهتمام بشؤونه، وحماية حقوقه، والدفاع عنها، مستمرة على مدار العام، بمؤسسات رسمية حكومية، أو هيئات وجمعيات أهلية، فسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، ترأس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في الدولة، وهذا المجلس، يُعنى بالأطفال ويوليهم كل الرعاية، ببرامج وفعاليات، وقوانين، تحمي حقوقهم، وتدعم تنشئتهم السليمة، المبنية على قيم أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، ومشت على هدي رؤاه الثاقبة القيادة الرشيدة. وحصدت إشادات دولية رفيعة، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف».
وفي الإمارة الباسمة، وبرعاية كريمة من قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الذي تنضوي تحت لوائه، إدارة مراكز الأطفال، حصلت الشارقة على لقب «مدينة صديقة للأطفال واليافعين»، من منظمة «يونيسيف».
هذه المعطيات، ليست مجرّد عناوين رنّانة، توضع على رؤوس صفحات الصحف، أو تتصدّر عناوين الأخبار في وسائل الإعلام، إنها أفعال يومية، هدفها الأسمى والأنبل، حماية أطفالنا من كل أشكال الإساءة أو العنف أو التعسّف، وتوّج هذا كله، بقانون حماية الطفل «وديمة»، الذي صدر عام 2016، وينص على أن «لكل شخص إبلاغ اختصاصي حماية الطفل أو وحدات حماية الطفل إذا كان هناك ما يهدد سلامته أو صحته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية».
الإمارات تحتفل بيوم الطفل كل يوم، مع كل إشراقة شمس، ونستطيع أن نؤكد أننا في ظل هذه القيادة الحكيمة الرحيمة، مطمئنّون إلى مستقبل أطفالنا.
كل يوم وأطفالنا، بألف خير وسعادة.

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى