قضايا ودراسات

إمارات المستقبل المشرق

ابن الديرة

لا تنفك حكومة دولة الإمارات، تخطو الخطوات الحضارية، تشجيعاً للاستثمار وجذباً للموهوبين من كل التخصّصات، العلمية والفنية وغيرهما. وأن تكون البيئة الآمنة الحاضنة للناس جميعاً، على اختلاف جنسياتهم وألوانهم وأعراقهم، ماداموا يطلبون الإقامة والعمل، بعيداً عن المشكلات والعنف أو التطرف، أو ما يخرق القانون، ويتسبب في أذية الآخرين.
وقد عملت الإمارات، بكل أجهزتها لتعزيز هذا التوجّه، فهي تحتضن على أرضها وبين ظهراني شعبها، نحو مئتي جنسية، يتعايشون بكل ما يمكن للناس الآمنين أن يمارسوه.
فقد اعتمد مجلس الوزراء، قرار تأشيرة المستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المواهب التخصصية والباحثين في العلوم والمعرفة، والطلاب المتفوقين، لخلق بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة على نموّ الأعمال، والحراك الاقتصادي المميّز في الدولة.
وتضمن قرار المجلس، قبل أشهر منح تأشيرات إقامة تصل إلى عشر سنوات، للمستثمرين، وجميع أفراد أسرهم، وللكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية والعلماء والمبدعين في الثقافة والفنون.
أن تسعى الدولة إلى تحسين بيئة الأعمال، وجعلها أكثر كفاءة وجاذبية، وتطوير القدرة التنافسية، أمر يرسّخ مكانتها العالمية، بكل تأكيد.
والشروط المطلوبة، هي تسهيلات بكل ما للكلمة من معنى، لمن هم داخل الدولة وخارجها، فالمبالغ المطلوب استثمارها، ليست بالأمر الشاق، على من يرغب في إقامة طويلة الأمد مطمئناً هادئ البال مرتاح السريرة، فهي تراوح بين خمسة وعشرة ملايين درهم. مع التيسير في كل ما يؤمّن هذا الاستثمار.
أما أصحاب المواهب التخصصية والباحثون في العلوم والمعرفة، فيمنحون الإقامة، ضمن شروط تسهم في الارتقاء بالإبداع والعلم في الإمارات.
والمميّز في القرار، وما يستحق الإشادة والتنويه، هو منح تأشيرة مدتها خمس سنوات للطلاب المتفوقين، والحاصلين على تقدير امتياز في الثانوية العامة، وعلى تقدير امتياز، عند التخرج في جامعات الدولة وخارجها، وتشملهم مع أسرهم.
لا يملك المرء أمام هذه النقلة الحضارية النوعية المتميّزة، إلا أن يغمره فيض من المشاعر الجيّاشة بالاطمئنان والسكينة والسعادة، وأن البحث عن بلاد ما وراء البحار والمحيطات، أو في قارات مترامية، تسكنها مشارب متعدّدة وخلفيات ثقافية مختلفة، قد تشكل صدمة أو شعوراً بالاغتراب، أمر عبثيّ، ولا طائل من ورائه؛ فثمّة بلد عربي، أهله أهل الجميع، وثقافته الحضارة والرقيّ، يقدّم ما تقدّمه دول متحضّرة بل عريقة التحضّر، وذات باع طويل في استقطاب المستثمرين والموهوبين والمبدعين، جاهز ليستقبل المبدعين والمتفوّقين والراغبين في الاستقرار، والهدف الارتقاء بالإنسان وصون كرامته، ومنحه كل عوامل الأمان.
الإمارات الراقية، كل يوم تتحفنا بمنتج حضاري يبعث في نفوسنا أملاً بمستقبل مشرق.

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى