قضايا ودراسات

الإمارات وتمكين المرأة

سلطان حميد الجسمي

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتها الرشيدة، على تمكين المرأة وحفظ حقوقها من خلال توسيع دورها في النهضة الوطنية وتبوّئها المناصب القيادة، وجعلها على رأس مراكز اتخاذ القرار في الدولة. ومن القرارات التي عكست وجود المرأة في رأس اهتمامات القيادة الرشيدة وجعلها الشريك الأساسي في المجتمع الإماراتي، رفع نسبة تمثيلها في المجلس الوطني الاتحادي بنسبة 50%. فالمرأة أصبحت بذلك تتمتع بنفس الحقوق التشريعية التي يتمتع بها الرجل في دولة الإمارات، ما يؤكد أن دولة الإمارات وضعت المرأة على رأس أولوياتها.
منذ قيام دولة الإمارات والقيادة الرشيدة تسعى إلى رفع مكانة المرأة وجعلها ذا قيمة مرموقة في المجتمع، وفتحت لها أبواب التعليم منذ قيام الاتحاد، ورفعت من شأنها، وجعلت منها قياديات يقدن سفينة تعليم الأجيال في الإمارات. فالمرأة الإماراتية اليوم هي من تقود تعليم الأجيال في الإمارات بكل فخر، وتخرج كل سنة أجيالاً متعلمة متحصنة بالعمل والمعرفة والنبوغ، وكان هذا نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، في تعليم المرأة وتنميتها وتعزيز دورها الفاعل في بناء الأجيال وتحقيق النهضة، وقال الشيخ زايد «طيب الله ثراه»، عن المرأة: «إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة». وقال رحمه الله أيضاً: «إن مشاركة المرأة في التنمية وإعادة تفعيل المجتمع أمر مهم، حيث إن الإسلام يحترم المرأة ويوقرها وخصص لها مكانتها اللائقة والمناسبة في المجتمع»، وبفضل هذا التمكين والتشجيع من قبل الشيخ زايد «رحمه الله»، تبوّأت المرأة الإماراتية أعلى المراتب والمناصب على النطاق المحلي والعالمي، فأصبحت رئيسة للمجلس الوطني وعضوة في الحكومة الإماراتية وسفيرة في دول العالم وعالمة وطبيبة وصاحبة مناصب دبلوماسية تمثل الإمارات في المحافل الدولية وأخذت مكانها المرموق في كل المحافل بجدارة واقتدار.
أم الإمارات، حفظها الله، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بدأت مشوار العمل النسائي منذ قيام الاتحاد في عام 1971، وبدأت حملة مبكرة لتعليم الفتيات، وقالت: «إن أي فتاة لها الحق القانوني في التعليم المناسب»، وقادت مسيرة عمل المرأة في الدولة، وبدأ الحراك التنموي للمرأة في دولة الإمارات بولادة جمعية المرأة الظبيانية أول تجمع نسائي في الدولة في بدايات عام 1972، والتي مكنت المرأة الإماراتية من قيادة أسرتها ومجتمعها لتواكب التطور الذي كانت تمر بها الدولة. وأطلقت أم الإمارات حفظها الله، الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021، والتي تهدف إلى توفير الحياة الكريمة للمرأة وجعلها متمكنة وريادية ومبادرة وشريكة في كل المجالات العلمية التنموية المستدامة بما يحقق جودة الحياة لها.
المرأة الإماراتية حققت نقلة نوعية في جميع المجالات التي تقودها اليوم، وحققت نهضة شاملة في شتى المجالات العلمية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ولعبت دوراً نشطاً فاعلاً في مختلف فعاليات الحياة والتحولات التنموية الضخمة التي شهدتها الدولة، واحتلت مكانة مرموقة في المجتمع، ووضعت بصمتها في جميع الميادين، فأصبحت إنجازاتها خالدة، وأصبحت مبادراتها رائدة تتناقلها الأجيال الحالية للأجيال القادمة، ويعود الفضل بعد الله تعالى، للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات، التي مكنتها ودعمتها وشجعتها وجعلت منها امرأة مثالية تستطيع أن تواكب كل التطورات وتتخطى كل الصعوبات لكي تحمل راية الوطن شامخاً عالياً.
sultan.aljasmi@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى