قضايا ودراسات

لقاء محمد بن زايد

ابن الديرة

كل الإمارات في مجلس محمد بن زايد، وفي المجلس لقاء الأخوة والصداقة، ولقاء الفكر والعلم والثقافة والمعرفة، لكنه، كعادة سموه كل عام، يحرص على استقبال فئات المجتمع في الأعمال والمرافق والمهن المختلفة، نحو تعزيز فكرة فريق العمل على مستوى العمل، وفكرة «البيت المتوحد» على مستويي العاطفة والعمل معاً.
في السياق المضيء ذاته، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رؤساء المؤسسات الإعلامية، وقال في المناسبة كلمة توجيهية تعبر عن مكانة الإعلام والإعلاميين في تفكير وتقدير القيادة، فهذه الدولة تنطلق في تعاملها مع الإعلام من إيمانها المطلق بأهميته في قول الرأي الحر، ونقل الخبر الصادق والمعلومة الصحيحة، والدولة تدعم الإعلام والمؤسسة الإعلامية التي هي شريك حقيقي وأساسي في النهضة والبناء.
إذا كان دور الإعلام مهماً وضرورياً في كل المراحل، فهو مهم وضروري في هذه المرحلة أضعافاً مضاعفة. هكذا تكلم محمد بن زايد، وهكذا يفهم من فحوى كلامه. نحن نعيش في عصر الظروف المعاكسة، والتيارات الظلامية، والتطرف، والإرهاب، ومن ناحية ثانية ذات صلة أكيدة، نحن نعيش في عصر تداخل الثقافات والحضارات، والتقدم العلمي المذهل الذي أنتج وسائله وأدواته، ومنها ما هو وعاء الإعلام الجديد، فما هو المطلوب؟
الشغل الجاد نحو الارتفاع بمحتوى الإعلام في أشكاله كافة. هكذا تكلم محمد بن زايد، داعياً إلى وعي الإعلاميين بواجبهم تجاه الوطن أولاً، وتجاه مهنتهم الرسالية أولاً وثانياً وثالثاً. أنتم أيها الإعلاميون أصحاب مهنة محترمة ورسالة سامية، ونحن نقدركم، وننتظر منكم الكثير في خدمة وطنكم، هكذا تكلم محمد بن زايد.
دور الإعلاميين يكمل ويتكامل مع أدوار سواهم في مختلف مواقع العمل والإنتاج، ودولتنا اليوم تقدم الأنموذج على مستوى الإقليم والعالم، أنموذج التقدم والتسامح والحريّة والعدل والحق والفرح والتفاؤل، وعلى الإعلام الوطني أن يكون متابعاً ومواكباً، هكذا تكلم محمد بن زايد.
إيجابيتك يا صاحب السمو متحققة في الفعل قبل القول، وكلما التقينا بك ازددنا قوة وإصراراً ويقيناً، وكنا أكثر ثقة بأنفسنا، وأكثر اطمئناناً على مستقبل الأولاد والأحفاد، ولسوف نبقى على عهد الوفاء: الإمارات أولاً، والولاء والانتماء أبعد من شعارين، فقد اختلطا بأرواحنا ودمائنا والمهج.
لقاؤنا بك، يا أبا خالد، في شهر الخير، في عام الخير، يعني لنا الكثير، فلا مكان في المهنة الإعلامية لمقل أو متخاذل، ولا مكان إلا للمنتج المتقن، والمبدع الواعي. ندرك، سيدي، رسالتنا في كل حين، وندرك رسالتنا ودورنا اليوم خصوصاً، ولسوف نبذل كل الجهد والوقت من أجل حاضر ومستقبل الإمارات، الفكرة والوطن، ومشروع الخير المطلق.
لقاؤنا بك تجديد المعنى يا أبا خالد، وتجديد الطاقة في العقول والقلوب، ومنك، بك، معك، نحن أهم وأعز وأقدر.

ebn-aldeera@alkhaleej.ae

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى