قضايا ودراسات

عيد الحب

مريم البلوشي

أشرقت شمسنا بأهازيج الفرح، وتناثرت ورود الياسمين في قلوب الأطفال تطربها، احتفل الحي وزاد الحسن في محيا الأرض، تغنى الطير وغرد بأهازيج الحياة، زادته تلكم الأغاني طرباً وشوقاً. أشرقت شمسنا، فاليوم يتوج الصائم بعيد الحب وأهله.
عيد الحب، حين يلتئم الشمل صباحاً مباركاً مبتهجاً، حين تعود الأقدام تطرق أبواباً وتسأل المارة عن حال الأهل والمارة، يفتح الجار ذراعيه قبل بيته يقبل جبين النهار قائلاً «عساكم من عواده العيد». صباحا تطلق التكبيرات فتملأ وجه السماء نوراً. العيد فرحة لا ينقصها ولا ينتقصها أحد. فهي من عند رب العباد لكل من صام واجتهد وصار في الليالي سهراً، يسأل الله العفو والعافية.
في صباح العيد، وفي هذا العام نعيش مع دولتنا وقادتنا حباً آخر، حب بذل العطاء في مليونية العطاء التي نشرت الحب والخير لكل محتاج دونما سؤال، حفظت للكثيرين ماء الوجه وغيرت للكثيرين حالهم من حال إلى حال، في كل بقاع الأرض ندعو، نحن شعب زايد، بأن يعم الخير والرخاء والأمن والأمان، وأن يحفظنا الله في كل مكان، يحفظ الإنسانية دونما تمييز بعرق أو دين، نحتفل اليوم بأننا نعيش السلام ونريد السلام وندعو للسلام ونحارب للسلام، في عيد الحب جنودنا على الحدود ينادون بالخير من أجل الحياة، من أجل العدل، وأن تسود الأرض صورة الوئام، وحق الحياة للصغير والكبير.
في صباح العيد قد يعود الفقد للكثيرين، لمن رحل عنهم أحب من في الدنيا، فنسأل الله وكلنا يقين أن يكونوا في أحسن حال، وفي أمان وطمأنينة تبقيهم في الفردوس والجنان عند مليك غفار، ملك الملوك وأكرم الأكرمين، نفتقدهم ونسأل الله أن يكونوا في قلوبنا ما حيينا، ندعو لهم ونبقى في انتظار اللقاء عنده، وعند خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم، والشهداء والصديقين نرتوي من حوض الرسول، ونشرب من يده الشريفة، ويكون العمر كله أعياداً.
في صباح العيد نعود ونرسل الحب للكل، نسأل لهم السعادة ونقول: لن يكون العيد لولا تلك الوجوه التي ربتنا بخير، فاللهم البس والدينا لباس الصحة والعافية، ولمن رحل منهم ارزقنا بره ودعاء لا ينقطع عنه، لن يكون العيد لولا يد طفل تمتد تسألنا «العيدية» وتعيد في السؤال. لن يكون العيد لولا الصدقة وسرور يملأ قلب الكثيرين من فضل نعم الله التي وهبها لنا. لن يكون العيد إلا بكل ما ندعو به، بأن يكون جميلاً والأمة الإسلامية في خير. ولن يكون العيد دونكم، فكل عام وأنتم بخير.

Mar_alblooshi@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى