قضايا ودراسات

طريقك وخيارك

شيماء المرزوقي

في كثير من الأحيان نتفنّن في إيجاد الأعذار لأنفسنا عندما نخفق، ونجيد أيضاً التبرير ومعه نستحضر الظروف والصعاب والضبابية، عندما تخفق قلة هي من تعرف أسباب هذه النكسة التي تعرض لها، وقلة أيضاً من تعرف تماماً لماذا حدثت هذه العقبة معه وخلال مسيرته.
جميعنا بطريقة أو أخرى نريد تحقيق الذات والتقدم والنجاح، وهذه غريزة بديهية متواجدة في كل واحد منا أو على الأقل متواجدة في ذهن وقلب كل واحد يريد التفوق ويملك طاقة كبيرة من الآمال والطموح، وهو جادٌّ في تحقيقه.
الذي أريد الوصول له بأن كل واحد منا له الحق في السعي والركض نحو مستقبل مشرق وجميل ومبدع، ولكن إذا حدث فليتم وأنت مستعد له، وأنت يقظ لمتطلبات هذا الهدف، وملمّ بكافة جوانبه وما يحتاجه منك من جهد ومعرفة وعلم، ثم بعد هذا لو قدر وحدثت لك نكسة أو تخلفت عن الركب أو اضطررت للتوقف لأي سبب، فهذا لا يعني التوقف التام أو النهائي.
اعتبر هذا التوقف الاضطراري عبارة عن محطة لاستعادة الأنفاس، أو كما يقال استراحة محارب، أي اجعل من تفكيرك خير من يعنيك، وذلك بالتفكير الإيجابي حتى في أدق اللحظات وأكثرها سوداوية تمر في حياتك، وتمس مستقبلك العلمي أو المهني أو الاجتماعي أو أي جزئية من حياتك، ثم قبل هذا وبعده، لا تجعل الآخرين ولا الظروف شماعة تعلّق عليها مثل هذه الإخفاقات، لأنك لو فعلت فأنت حتماً لم تستفد ولن تتقدم بنفس الحيوية والإصرار. نعم للسعي، ونعم للبذل والتعب، ولكن لو حدثت أي نكسة فهي ليست آخر مطاف في الحياة، وأيضاً هي ليست نهاية الطريق، المهم أن تعرف ما الذي عليك أن تفعله لمعالجة أسباب هذا التراجع، ثم تلافيه، والعمل على عدم تكراره، وقبل هذا وبعده، هذا الطريق أو ذاك، هو طريقك أنت وخيارك أنت، وليس الآخرين.
Shaima.author@hotmail.com
Www.shaimaalmarzooqi.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى