قضايا ودراسات

معيقات البهجة

هيا خالد الهاجري

في المقال السابق، تكلمت عن أهمية الشعور بالبهجة ورفع ذبذبات الفرد عندما يكون معظم وقته في مشاعر بهجة ومتعة، وبذلك يكون مستقبلاً جيداً لذبذبات مشابهة مرتفعة تعود عليه بالفائدة، ولكن هناك بعض المعيقات التي تمنع حدوث البهجة في حياة الفرد.
ومن هذه المعيقات:
ــ «الدراما»، وهي الأحداث السلبية التي تحدث لأي شخص ثم يستمر بتذكرها والتحدث عنها مراراً ورواية القصة الدرامية في أكثر من مكان ولأكثر من شخص، وبذلك يعيش دراما لا تنتهي.
ــ الشخص «الكنترولي»، أي الذي يحب التحكم في الأشخاص المحيطين به من أسرته أو أصدقائه ويحب السيطرة دائماً وإذا أصر على شيء لا يمكن تغيير رأيه.
ــ الألفاظ والكلمات السلبية السيئة كالسب والشتم التي يستخدمها الشخص في تعاملاته مع الآخرين.
ــ المبالغات في التصرفات كالقسم والتوعد وتضخيم الأمور في الحياة.
ــ العيش في الزمن، أي يكون الفرد إمّا يفكر بالماضي وذكرياته السلبية والأحداث المؤلمة أو يقلق على المستقبل وينسى أهم الأشياء وهي اللحظة الحالية التي هي كل ما يملك، لأن الماضي حصل وانتهى والمستقبل لم يأت بعد.
ــ الاهتمام الزائد من الشخص بما يقوله الآخرون عنه ويصبح متوجساً بما سيقول الناس عنه ورأيهم وانتقادهم، فينشغل بالتفكير بهذه الأمور ويضيع عليه أفضل لحظات حياته.
من المهم مراقبة نفسك، هل أنت من النوع الأول تحب سرد الدراما وجعل الحياة مسلسلاً من الأحداث السلبية المزعجة أم أنك تحب أن تتجاهل بعض الأحداث المزعجة وتمضي قدماً في حياتك؟ هل أنت من النوع الذي يحب أن يتحكم بالآخرين؟
راقب نفسك، وإذا اكتشفت أنك بالفعل كذلك، غيّر طريقتك واجعل تعاملك مع من حولك لطيفاً سهلاً. أما إذا اكتشفت أنك من النوع الذي يستخدم الكلمات السلبية، فبالتدرّج تستطيع تغيير ألفاظك إلى الأحسن.
راقب نفسك، ما الذي يمنع الحصول على البهجة في حياتك؟

haya171@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى