قضايا ودراسات

شكاوى المواطن في «الخاص»

حصة سيف

أثبت الكثير من المواطنين العاملين في القطاع الخاص، مدى جدارتهم في المناصب الإدارية التي استحقوها بحكم مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم التي قضوها في القطاع الخاص الذي يتميز بمرونته وحركته السريعة مقارنة بالقطاع الحكومي بحكم الكثير من الاعتبارات الإدارية والتخصصية، إلا أن الكثيرين منهم أيضاً في القطاع ذاته يعانون من التهميش والاستبعاد، خاصة في الترقية بحكم العديد من الاعتبارات منها طغيان الأجانب على المناصب الإدارية.
مبادرات الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة الموارد البشرية والتوطين التي تسعى لتمكين المواطنين في القطاع الخاص كثيرة، وآخرها كان بطاقة «أبشر» التي استفاد منها المواطن بدعم أدنوك لمدة ثلاث سنوات، إلا أن عقد المبادرة انتهى، وانتهى من خلاله الدعم الذي كان يقدم بشكل مباشر للمواطن العامل في القطاع الخاص، إلا أن الوضع حقيقة يحتاج لأكثر من دعم مادي، يحتاج لدعم معنوي قوي يستند فيه المواطن على حكومته للحصول على حقوقه القانونية كافة بالقطاع الخاص.
نأمل أن تخصص وزارة الموارد البشرية والتوطين، بحكم تخصصها، قسما خاصا يعنى بمتابعة شؤون المواطنين العاملين في هذا القطاع العملاق بالدولة، ويعرفهم بحقوقهم ويوعيهم بدورهم، ونكون قد استطعنا استقطاب الكثير من الكوادر المواطنة في القطاع الخاص الخصب، كما نستطيع أن نثبت الكثير ونشجع الكثير للبقاء والتمكن من الصعود وظيفيًا، كما هو شأن كل الجنسيات الأجنبية.
ولو استطعنا أن نخصص ذلك القسم للاستماع فقط لاقتراحات المواطنين والوقوف على ملاحظاتهم، وتخصيص دورات تعنى بهم، لكنا قد كونا «ظهراً» نستند عليه في دعم المواطنين الكادحين في ذلك القطاع رغم امتيازاته المحدودة بالنسبة لعدد الإجازات مقارنة بالحكومة على أقل مقدار، فالكثير من الكوادر الأجنبية تستحوذ على المناصب دون أن تكون هناك مقارنة بين المؤهلات التي يمتلكها الأجنبي وتلك التي يتمتع بها المواطن، وقد تغير أحوال كثيرة للمواطنين في حالة نشأة أو تخصيص ذلك القسم المنتظر.
فمن يجني من خيرات بلادنا لابد أن يقدم لها أيضًا رد الجميل ولو فقط بإتاحة الفرصة للمواطنين لتمكينهم في أعمالهم وتيسير ترقيتهم التي يستحقونها بعرق جبينهم لا بجنسيتهم، فاستبعاد المواطنين من المناصب الإدارية في القطاع الخاص، تعاني منه شريحة كبيرة من المواطنين رغم أحقيتهم بتلك المناصب بمؤهلاتهم وخبراتهم، إلا أنه لا يوجد ما يسند ظهرهم للمطالبة وتطبيق ذلك الحق الذي أعطي لهم بالقانون، كأولوية تامة للتوظيف والترقية بطبيعة الحال.

Email: hissasaif@yahoo.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى