غير مصنفة

46 نهراً جارياً

حصة سيف

تكريم 46 شخصية ومؤسسة من أوائل الشخصيات والجهات في العمل الخيري والإنساني في نهاية عام الخير 2017، رسالة هادفة لأفراد المجتمع ومؤسساته، فقيادتنا تشدنا نحو العمل التطوعي المخلص، ولا شيء أعظم من أن تقدم وقتك وجهدك للوطن، فمن خلاله يمكن أن نؤسس لأجيال يحملون قدراً كافياً من المسؤولية، ينذرون أنفسهم لخدمة الوطن، ويرسخ فيهم حب العمل الجماعي بروح الفريق، كما يمكن من خلاله إبراز قيادات وطنية في شتى المجالات.
وبرز خلال التكريم شخصيات قيادية ومجتمعية، ومنها من قيادتنا التي لا تألو جهداً ولا تنقطع كرماً بالرغم من عطاءات الوطن، أن تسدي معروفاً لكل من طلب العون، ومنهم من رحل عنا وبقيت آثاره معطاءة لم تنقطع من بعده، ومنهم من ما زال يعطي وقد بلغ من الكبر عتياً، ومنهم مؤسسات قدمت الكثير وحملت اسم الإمارات عالياً خفاقاً في العمل التطوعي والخدمات الإنسانية التي تقدمها، وتوج حفل التكريم بتكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أكمل مسيرة والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بعطاءاته الإنسانية، وذلك نظير عطاءاته ومبادراته النوعية في مجال العمل الإنساني والخيري، وكذلك صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، والذي عرف عنه عطاءاته الخفية ومبادراته الإنسانية، وقلبه المرهف بالحنان، ومنهم أيضاً سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي أطلقت مؤسسة القلب الكبير لسد احتياجات اللاجئين السوريين لتنجح منذ 2013 وإلى الآن في جمع أكثر 57 مليون درهم للرعاية والإغاثة.
كما كان من ضمنهم من خصص جزءاً كبيراً من وقته من أجل مساعدة الناس، وسد احتياجاتهم وخصص برامج و«صفحات» يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات للمرضى والمحتاجين والمعسرين وسهل الطريق لأصحاب الأيادي البيضاء وهم كثر في مجتمعنا ويبحثون عن أبواب للتبرع.
ومنهم رجال الأعمال الذين وضعوا بصمتهم الجلية في المجتمع من خلال مبادراتهم النهضوية، منهم جمعة الماجد، ومحمد إبراهيم عبيد الله، وعبدالله أحمد الغرير وسعيد ومحمد جمعة النابودة، ولا ننسى المرأة التي كانت حاضرة وبقوة في العمل التطوعي، ومنهم الطبيبة عائشة الظاهري، ومن أصحاب الهمم سمية الزرعوني وبدرية الجابر، والراحلة أميرة بن كرم، وقائدة الأسرة المتطوعة فوزية الجنيبي التي سطرت بكل فخر ترسيخها لمبدأ العطاء وقيمته في كل أفراد أسرتها، فهنيئاً لنا هذه الكوكبة التي مثلت 46 نهراً جارياً من العطاء، وهنيئاً لمجتمع وقيادة ترسخ قيم العطاء وترقى من خلاله.

hissasaif@yahoo.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى