غير مصنفة

مرايا الإمارات «1»

يوسف أبو لوز

في ظلال يوم الشهيد، واليوم الوطني للإمارات نتحدث عن إنجازاتها، والإمارات لا تحتاج إلى شهود عيان، لأن حقيقتها الحضارية والمدنية مثال عالمي اليوم قائم على تجربة اتحادية قوية، وفكر قيادي منفتح على العالم، ومتصل قبل ذلك بتراثه وذاكرته الشعبية والمعاصرة.. فكر قيادي يحافظ على إرث الأجداد والآباء، ويحترم أبناء وبنات الدولة، ويوفر لهم الرخاء والسعادة والقيم الإيجابية، التي تجعل من المواطنين نسيجاً مبدعاً وإنتاجياً بروح شابة متجددة.
بهذه الحيثيات فالإمارات هي الشاهد، وهي الشهادة، وهي الرؤية المتجددة، والرؤيا المعانقة للمستقبل، والإمارات دولة قانون وأخلاق ومؤسسات، دولة عدالة معيارها القانون والتشريع والشفافية المدنية، وسوف تكون لكل ذلك نتائج لا يتوقف عندها العربي فقط، بل، ويتوقف عندها العالم وفعالياته الإنتاجية والاقتصادية والسياسية والثقافية.
أولاً: رسخت الإمارات من خلال مقدماتها في التأسيس والعمل والإنتاج مبدأ ثقافة التسامح، وهي ثقافة اليوم وثقافة العصر لمن يريد أن يبني دولة إنسانية عالمية، والتسامح في الإمارات هو أيضاً سلوك وتربية لهما مرجعيات ذات صلة بطبيعة الشخصية الإماراتية المتسامحة أباً عن جد.
التسامح أيضاً مطلب اجتماعي وثقافي ونفسي، ما دامت الدولة مظلة محبة واسعة لأكثر من مئتي جنسية، ضمن فضاء تعايشي مثالي لا نجد له نسخة اجتماعية بهذا التدبير القيادي في العالم كله.
ثانياً: أصدرت الإمارات تشريعات وقوانين تحارب العنصرية، وكل أشكال الفصل والتمييز الديني والثقافي واللوني، مع التأكيد على نبذ الطائفيات والمذهبيات نبذاً ثقافياً اجتماعياً نفسياً أيضاً، ومن ترشح عنه عنصرية ما أو تمييز ما فإنه يحاسب حسب قوانين الدولة بعقوبات صارمة.
ثالثاً: تحارب الإمارات التطرف والكراهية والعنف والاستغلال السياسي والعقائد المسيسة، كما تحارب سياسياً وإعلامياً ودبلوماسياً أفكار الظلام المتمثلة في جماعات وكيانات وأفراد جرى تنظيمهم وتغذيتهم بالمال المغشوش، وتقف الدولة موقفاً مبدئياً ثابتاً في مواجهتها للإرهاب بكل أشكاله وبكل أفراده وكياناته.
رابعاً: حصيلة ذلك واضحة وطبيعية.. وهي بيئة أمن وأمان في الإمارات ويشعر بهذه البيئة بل ويعيشها ابن البلد والمقيم والضيف والسائح وحتى العابر إلى جهات العالم من خلال المطارات بوجه خاص، حيث المرونة والسرعة والدقة في إجراءات السفر.
الأمن والأمان يعنيان الطمأنينة والاستقرار.. وهما من النعم الكثيرة في بلاد الخير والطيبة والمحبة.
غداً أواصل..

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى