غير مصنفة

كرامتنا من لغتنا

ابن الديرة

تحتفل الإمارات والوطن العربي الكبير كل عام، باليوم العالمي للغة العربية، ملكة لغات العالم، التي خاض أهلها ومحبوها معركة طويلة إلى أن تم الاعتراف بها لغة عالمية حين أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ١٨ ديسمبر عام ١٩٧٣ قراراً بالموافقة على إدراجها ضمن اللغات الرسمية، المعمول بها في الجمعية العامة ولجانها وضمن اللغات الرسمية المعمول بها في الأمم المتحدة.
وإذا كانت لغتنا الجميلة حظيت أخيراً بالمكانة المحترمة على الصعيد العالمي، رسمياً على الأقل، فإن واجب أهلها على امتداد الوطن الكبير أن يمنحوها ما تستحق من مكانة وتقدير واهتمام، والمطلوب هنا كثير، لكن الحد الأدنى المطلوب متعدد الجوانب.
يجب أن يعمل الجميع على تحصين اللغة العربية من المفردات الغريبة، الدخيلة، التي يستسهل البعض استخدامها لتحقيق مصلحة ما، مثل أن يخاطب الطرف الآخر بلغة هجين، تحتوي مصطلحات وكلمات من كل حدب وصوب.
ومن الضروري على العربي أن يتعلم احترام لغته، فلا يتنازل عن الحديث بها إذا كان يتقن لغة أخرى، ولنتعلم من الغير كيف لا يتنازلون عن الحديث بلغاتهم مهما كان الوضع.
وعلى صعيد كل بلد عربي، يجب أن تكون لغة البلاد الرسمية اللغة العربية بلا شريك مهما حاول البعض من الأجانب، أو حتى العرب استخدام غير اللغة العربية في المراسلات، والطامة الكبرى أن هناك بعض الجهات الرسمية التي تستخدم لغات أجنبية في مراسلاتها.
ولعل يافطات المحال التجارية والمطارات والموانئ من اكثر الأماكن العربية على امتداد الوطن الكبير التي لا تحظى فيها اللغة بما تستحق من مكانة، فكثير من واجهات المحلات التجارية عناوينها أجنبية لغة وخطوطاً، والمطارات لا تعكس حجم اهتمام الدولة بلغتنا العربية.
وجهات الاتصال الداخلية هي الأخرى حكاية غريبة، فإذا اتصلت بالعديد من الجهات، تسمع الطرف الآخر يتحدث غير لغتك، ويجبرك على الكلام بلغته أو عليك أن تنهي المكالمة، فأنت المحتاج، وعليك الإذعان أو فلتنصرف!
لغتنا العربية جميلة، حلوة اللسان، كرمها المولى عز وجل بأن جعلها لغة القرآن الكريم، وحاول المستعمرون على اختلاف لغاتهم وهوياتهم عندما احتلوا الدول العربية في سابق السنين، أن يطمسوا معالم لغة البلد المحتل، وهويته الثقافية ليسهل تطويع شعبه، وللأسف فإن كثيراً من اللهجات المحلية العربية تعاني من كلمات دخيلة نتيجة سياسة المستعمرين، ولم تستطع التخلص منها إلى الآن رغم مضي عشرات السنين على تحررها.
واجبنا الوطني والقومي أن نعلي من شأن لغتنا العربية الجميلة، ونحسن التحدث بها، وتعليمها لأبنائنا كما يجب، نقية، ونصونها في مدارسنا وشوارعنا وعلى امتداد وطننا الكبير.

ebn-aldeera@alkhaleej.ae

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى