مقالات عامة

احذروا الضباب

راشد محمد النعيمي

نعيش اليوم ظاهرة طبيعية تكاد تكون يومية تستلزم منا الحذر والحيطة، وهي الضباب الذي يهدد سلامة السير على الطرقات خاصة في ظل عدم الاكتراث الذي يغلف تعامل بعض السائقين معه وإصرارهم رغم انحسار مدى الرؤية الأفقية على السرعة دون الالتفات للسائقين الآخرين واختلاف تعاملهم مع الظاهرة وما قد ينجم منهم من حركات قد تؤثر على حركة الطريق ومستخدميه.
وطوال سنوات لم تقصّر الأجهزة الشرطية في توعية السائقين للتعامل مع الضباب وأهمية الحرص على سلامتهم بعدم القيادة في هذه الظروف الخطيرة أو القيادة بحذر في حال وجود مجال لذلك لكن يبدو أن الرسالة لم تصل للجميع وبقي الضباب مسبباً للحوادث رغم أن الدعوات للتعامل الآمن مفهومة وتنحصر في مضاعفة مسافة الأمان بين السيارات عن المسافة الاعتيادية وتجنب محاولة تجاوز السيارات والمركبات الأخرى وكذلك تجنب تغيير المسارات إلاّ في حالة الضرورة وإيقاف السيارة على كتف الطريق الأيمن في حالات الضباب الكثيف والانخفاض الشديد لمستوى الرؤية واستخدام أضواء الخطر عند توقف السيارة إلى جانب عدم استخدام أضواء السيارات العالية التي تعيق الرؤية للسائقين الآخرين وعدم استخدام أضواء الخطر أثناء القيادة والتحقق من أحوال الطقس عبر نشرات الأخبار الرسمية.
من المهم أيضاً أن يكون للحالات الجوية نصيب في الدروس العملية للحصول على رخصة القيادة وأن يتم توزيع نشرات بالتصرف السليم خلال حالات الظواهر الطبيعية على مستخدمي الطرق؛ لأنه من الواضح أن هناك أمية كبيرة تتصل بهذا الجانب لديهم من الممكن ملاحظتها في أسلوب القيادة الذي يظهر واضحاً خلال تلك الحالات ومن المهم معالجته وتبصيرهم به خاصة أن هناك شريحة كبيرة لم تختبر هذه التجارب من قبل ولا تملك الدراية بالتصرف الملائم خلال القيادة لتلافي الحوادث وأخطاء الآخرين حتى يتكامل ذلك مع الجهد الذي تقوم به إدارات المرور خاصة خلال الضباب من تدابير احترازية لضمان استمرار تدفق حركة المرور ومن بينها منع الشاحنات والمركبات الثقيلة من السير على الطرقات إلى أن ينقشع الضباب وتنفيذ خطة طوارئ بالتنسيق مع الدفاع المدني والإسعاف وإدارات الإنقاذ للتعامل مع الأجواء الضبابية تشمل مراقبة حركة المرور بشكل فعال وفي حال وقوع حادث تعمل فرق الإنقاذ بكفاءة لنقل المصابين وإبعاد السيارات المتضررة وتوجيه حركة المرور إلى طرق أخرى.

ALNAYMI@yahoo.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى