مقالات عامة

مطاراتنا بواباتنا…فخرنا

مريم البلوشي

حين تمشي كل تلك المسافات الطويلة، وكل ما حولك نظيف، أنيق، يشع جودة وحسن تنظيم، لا تجد أحداً لا يبتسم أو يساعدك، منذ الوهلة الأولى تشعر بقيمة التنظيم واحترام الإنسان، في الصفوف، هناك حسن إدارة وحسن متابعة وصرامة في أن لا نتنازل عن أن نكون في واجهاتنا مصدر فخر واعتزاز.
هذه هي صفة مطاراتنا الكبرى، ومن يعمل فيها، وما فيها. تشعر بالفخر في اللحظة التي تسافر فيها وتعود فتشعر بالحرص، والتميز. هي بواباتنا لمن يدخل وطننا، لا يهم أحياناً الصفوف التي تقف تنتظر، فحين يشعر المرء بالمساواة والتنظيم فإنه يبدي إعجابه واحترامه للبلد الذي سيدخله، اليوم الكل يسافر ويرى سواء في الدول القريبة أو البعيدة أن شركاتنا أيضاً صاحبة تميز في خدماتها وموظفيها، فقد علمنا قادتنا أن نكون متواصلين، وجسر سلام وتسامح، وهذا لا يتنافى مع أن نكون أيضاً متميزين في خدمة الآخرين، فشركاتنا هي بوابة لنا، وحين يصل المسافر لأرض الوطن من خلال مطاراتنا فهي بوابة أخرى، وحين ينتهي من إجراءات السفر وموظف الجمارك مبتسم ومتمكن من عمله، لا يأخذ وقتاً مطولاً أو يحاول التعلم أمام المسافر وإن كان متدرباً، متواصلاً معه بدون حواجز، صفته التحية والفرح حين ينهي إجراءاته، تخرج لتجد خدمات الحقائب متوفرة بنظام، لا يتسابق أحدهم أمام أحد بل في طابور منتظم كل يعرف دوره ولا يحاول أن يتمرد على زميلة.
هذه صفة مطاراتنا، كل الخدمات التي هي بعد بوابة الخروج مميزة، وتجعلك تسافر وتعود مرى أخرى، حتى أهل البلد يجدون في كل الخدمات وسائل راحة لهم، فهل بعد هذا نتهاون؟ نحن لا نقارن ولكننا نستاء من سوء الإدارات في أماكن أخرى لأننا أهل دين سمته النظافة التي اقترنت بالإيمان، صفته أن يكون كل شيء يعنينا، خلقنا، مكاننا وحتى نحن صورة مشرفة عن ديننا وخلق نبينا. لا نتهاون ولا نغالي أو نبالغ لكننا لا نتقاعس عن الاستهتار والتهاون…!
في مطاراتنا، تعلمنا أن من عمل فيها في الماضي واليوم كان مخلصاً وفياً لاسم الوطن، وأهل الوطن وقبلهم قادتنا الذين حرصوا علينا فحرصنا أن نكون عند حسن ظنهم. فتحية للعاملين في المطارات، في الشركات وفي كل ما يحمل اسم الوطن، وكل ما يجعلنا فخورين لا متعالين بتميزنا وريادتنا. شكراً لصورة الحب المرسومة وصورة التفاني الملموسة. شكراً للقلوب التي تعطي ولا تنتظر إلا أن ترى نتيجة عملها في وجوه وصور الآخرين.

Mar_alblooshi@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى