مقالات عامة

ثلاث قضايا صحية

سلام أبوشهاب

ثلاث قضايا أساسية، يجب أن تعمل عليها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، لتكون ضمن استراتيجياتها قصيرة وطويلة المدى، سعياً للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى المواطنين والمقيمين، وصولاً إلى منظومة صحية متكاملة، في ظل التنافس الشديد مع القطاع الطبي الخاص، الذي يخطو خطوات سريعة وكبيرة، لجهة تطوير وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
أولى هذه القضايا، المنشآت الطبية التخصصية التي مازلت محدودة ومعدودة؛ إذ إن أغلبية المنشآت التابعة للوزارة هي منشآت صحية عامة، بعضها يتضمن وحدات وأقساماً تخصصية، والمطلوب هو إنشاء مراكز طبية تخصصية مستقلة، لمعاجلة الأورام السرطانية وجراحات المخ والأعصاب، ونقل وزراعة الأعضاء والكلى، والربو، وغيرها.
وجود مراكز طبية تخصصية من شأنه أن يوحد الجهود لتقديم خدمات أكثر تطوراً، واستقطاب كوادر متخصصة، وإجراء البحوث والدراسات العلمية، للتعرف إلى هذه الأمراض في المنطقة، ومدى استجابتها للبرامج العلاجية، وبالتالي تحديد سبل الوقاية المناسبة.
القضية الثانية التي تعتبر غاية في الأهمية، هي استقطاب الكوادر الطبية المواطنة، وهذه معضلة كبيرة في ظل سلم الرواتب الحالي، الذي تطبّقه وزارة الصحة، فكيف سيتم استقطاب أطباء مواطنين، وراتب الطبيب المواطن المبتدئ الذي أمضى أكثر من 7 سنوات من دراسة الطب بعد الثانوية، في حدود 22 ألفاً، و780 درهماً في وزارة الصحة؟.
ونتج عن هذا نقص في الكادر الطبي من المواطنين، حيث إن 24% فقط من الأطباء في وزارة الصحة مواطنون؛ أي ما يعادل 468 طبيباً مواطناً، من إجمالي الأطباء البالغ 1954 طبيباً وطبية.
أما القضية الثالثة التي يدور حديث عنها منذ سنوات طويلة، فهي التأمين الصحي الاتحادي، الذي ما زال يراوح مكانه. وبين فترة وأخرى، نسمع عن الانتهاء من دراسة المشروع، وأن اجتماعاً سيعقد لمناقشة التعديلات النهائية عليه، وأنه تم الانتهاء من احتساب التكلفة المالية المترتبة على تطبيق القانون، الذي لم يرى النور إلى الآن.
وفي المقابل لم تكشف أي من وزارة الصحة، ووزارة المالية، عن الأسباب الحقيقية لعدم صدور القانون إلى الآن، بينما تطبيق التأمين الصحي المحلي، قطع شوطاً كبيراً.
إنشاء مراكز طبية تخصصية، واستحداث كادر جديد لاستقطاب الأطباء والفنيين المواطنين، وإصدار قانون التأمين الصحي الاتحادي، من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في القطاع الصحي.

Salam111333@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى